اجتماع عمل برئاسة المهندس خميس لوضع الركائز الاستراتيجية للقطاع الصناعي

2017-12-06 19:15:06

وضع الاجتماع الرابع الذي ترأسه المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء بعد سلسلة اجتماعات خاصة بالقطاع الصناعي الركائز الإستراتيجية لهذا القطاع الحيوي الذي يشكل الجناح الأساسي لعملية الإنتاج.

وجاءت مشاركة المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في الاجتماع دليلاً على أهمية الدور التكاملي بين النقابات والمنظمات المهنية والمؤسسات الحكومية للنهوض بكل المكونات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية التي تشكل عماد وأساس تطور الدولة وبالأخص مشاركة اللجان النقابية في المؤسسات الصناعية العامة لكي تأخذ دورها الحقيقي في عملية بناء وتطور هذه المؤسسات.

وللنهوض بالقطاع الصناعي بشقيه العام والخاص طلب المهندس خميس وضع خرائط عمل لجميع الصناعات الفعالة في البلاد توضح حاجة كل صناعة من الأيدي العاملة والخبرات الفنية والتشريعات اللازمة بما يسهم في رفد السوق المحلية بالمنتجات التي تقلل من الاعتماد على الاستيراد وتوفر البدائل المنتجة محلياً.

وللارتقاء بواقع عمل المؤسسات الصناعية لفت المهندس خميس إلى أهمية أن تضع مجالس إدارات المؤسسات الصناعية العامة مؤشرات تنموية لهذه المؤسسات تبين مكامن الربح والخسارة ونسب الإنجاز والتحديات التي تواجهها إضافة إلى وضع خطة إستراتيجية لتطوير الصناعات الرابحة وتعديل الجدوى الاقتصادية لاستثمار الشركات الخاسرة والتغلب على المشاكل التي تعاني منها.

ولكي تأخذ هذه المجالس الدور المأمول منها أشار المهندس خميس إلى تحمل مجالس إدارات المؤسسات الصناعية العامة مسؤولية الربح والخسارة في مؤسساتهم بعد أن تتمتع هذه المجالس بصلاحيات مرنة وقرارات فاعلة على أرض الواقع وأن يكون القائمون عليها عمليين وواقعيين وشفافين وبعيدين عن المحسوبيات وتجميل الواقع والتحلي بالموضوعية لتجاوز التحديات التي فرضتها الحرب على مؤسساتهم.

وبهدف إعادة إطلاق المنشآت الصناعية التي توقفت خلال فترة الحرب كلف المهندس خميس وزارة الصناعة تشكيل مجموعة عمل لتقصي أماكن الخلل في معمل زجاج الفلوت ووضع رؤية تنفيذية قبل نهاية عام2017  لتحسين أداء المعمل ودراسة الحاجة لخلق خط إنتاج سريع يلبي حاجة البلاد.

في قطاع الصناعات الهندسية كلف المهندس خميس الوزارة تشكيل لجنة للإشراف على تدريب الكوادر الفنية في معمل صهر حديد حماة لصقل خبراتهم وإعدادهم للمرحلة القادمة التي تتطلب تكثيف جهود الجميع للارتقاء بالمؤسسات الصناعية إلى مؤشرات إنتاجية أفضل.

وللارتقاء بأداء وزارة الصناعة بين رئيس مجلس الوزراء ضرورة تطوير عمل الوزارة ليتناسب مع مرحلة إعادة الإعمار لافتاً إلى سياسة الدعم المفتوحة لقطاع الصناعة الذي استطاع الصمود بفضل إصرار العاملين فيه على الاستمرار في الإنتاج والاحتفاظ بالزخم الذي اكتسبه قطاعهم طيلة 40 عاماً.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء بالبنية التحتية القوية لمؤسسات الدولة التي استطاعت الصمود رغم التدمير الممنهج لها الأمر الذي يؤكد ضرورة تطوير البنية التنموية لها والانتقال بها إلى واقع أفضل مشيرا إلى أن الطبقة العاملة شريك حقيقي ومهم بتطوير العمل الحكومي من خلال ما تقدمه من دعم للاقتصاد الوطني.

من جهته أشار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري خلال الاجتماع إلى ضرورة تكامل الجهود والتعاون مع مختلف الجهات وتقديم الدعم اللازم للشركات المتعثرة للنهوض مجدداً بهذا القطاع كونه يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني داعياً إلى ضرورة تسوية أوضاع العمال المؤقتين أسوة بباقي العمال ومنحهم حقوقهم والالتزام بتعيين خريجي المعاهد المهنية وترميم النقص في بعض الشركات والاستفادة من الاتفاقيات التي وقعت مع جهات خارجية أو أفراد.

وشدد القادري على الإسراع في إعادة هيكلة القطاع الصناعي والمباشرة في تطوير بعض الشركات الصناعية وإجراء دراسات دقيقة للواقع الإداري بكل شفافية ووضوح عن كل ما يعوق الارتقاء بهذا القطاع وزيادة إنتاجيته.

أمين الشؤون الاقتصادية في الاتحاد العام لنقابات العمال عمر حورية أشار في مداخلة له إلى أن الخطة الصناعية الموضوعة من قبل الوزارة لا تتناسب مع الواقع الحالي للشركات الصناعية ما يجعل تنفيذها في غاية الصعوبة بينما دعا عضو المكتب التنفيذي حيدر حسن إلى ضرورة منح عمال المهن الخطرة حوافز إنتاجية جديدة وإخضاع العمال في أغلب الشركات للتأهيل والتدريب اللازم .

من جانبه أكد رئيس الاتحاد المهني للصناعات الغذائية والتبغ والسياحة ياسين صهيوني ضرورة تأمين البذار لمعامل الزيوت والعمل وتقديم الدعم اللازم لشركة ألبان دمشق ومعملي بردى والشرق لإنتاج البيرة وإعادة تشغيلهم وتحديد سعر مادة النخالة بينما طالب رئيس الاتحاد المهني لعمال الكهرباء رفيق علوني بضرورة استجرار الكابلات من معملي دمشق وحلب وإعادة تفعيل العمل في مجمع التدريب المهني في حمص.

وفي مداخلة لرئيس الاتحاد المهني للصناعات الكيميائية غسان سومطري شدد على ضرورة تشغيل معملي زجاج الفلوت والسيرومات وتأهيل وتطوير العمل في شركة الأحذية وتسوية أوضاع العمال في شركة الأسمدة والبالغ عددهم 78 عاملا وضرورة وضع رؤساء مجالس إدارة الشركات من العاملين فيها.

في حين لفت نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال إبراهيم عبيدو إلى ضرورة تحقيق التكامل بين وزارتي الصناعة والزراعة والإصلاح الزراعي لتصنيع الفائض من الإنتاج وتطبيق نظرية العناقيد الصناعية.

بدوره أشار وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو إلى اهتمام الحكومة بالصناعة الوطنية في مختلف قطاعاتها وبمعالجة الصعوبات التي تعترضها كافة وتهيئة البيئة المناسبة لإعادة إطلاقها منوها بالتعاون والتنسيق المستمر بين إدارات القطاع العام الصناعي والاتحاد العام لنقابات العمال.

وأكد الوزير الحمو سعي الوزارة لاستثمار الطاقات المتوافرة في الجهات التابعة لها بما يضمن زيادة الإنتاج مبيناً أنه تم التوجيه إلى وضع خطط للنهوض بالواقع الصناعي وفق الطاقات التصميمية بهدف استكشاف نقاط الضعف والمشكلات التي تعاني منها الشركات عند التنفيذ من أجل استمرارية العمل على تجاوزها.

إلى ذلك أكد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أهمية العمل والتعاون مع مختلف الجهات لإعادة تشغيل كل الشركات المتوقفة لإعادة الألق للاقتصاد السوري داعياً إلى ضرورة وضع الخطط الاقتصادية الموائمة والمساعدة للنهوض بهذا القطاع والتفكير بأساليب صحيحة وسليمة لاستثمار طاقات العمال ووضعهم في المكان المناسب والبحث عن تسويق المنتج من خلال دراسة الأسواق بطريقة صحيحة ومعرفة متطلباتها.

وأبدى الوزير حمدان استعداده لمنح قروض تشغيلية بفوائد 15 بالمئة تساعد في استئناف العمل مجدداً في بعض المعامل المتوقفة والبحث عن الصناعات الناجحة التي تملك الميزة النسبية لتحقيق التنافسية وتقديم دراسات اقتصادية ذات جدوى ليتم اعتمادها وتمويلها.

من جهته لفت وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل إلى أهمية اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية التي ما زالت ذات فائدة بالنسبة لسورية كون 70 بالمئة من صادراتنا موجهة إلى الدول الأعضاء فيها مشيراً إلى تطور مستوردات مستلزمات القطاع الصناعي في الفترة الأخيرة إلى 75 بالمئة من إجمالي مستورداتنا.

وحول تساؤلات رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات العمال أوضح مديرو المؤسسات العامة الصناعية سعيهم لتطوير العمل في الشركات والجهات التابعة ومعالجة نقاط الخلل وإيجاد الحلول للمشكلات بما يضمن تسريع وتيرة العمل والإنتاج.

 

#شارك