المشاركون في الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية: تعاون جميع الدول لمكافحة الإرهاب

2017-09-12 23:04:50

أكد المشاركون في الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية ضد الإرهاب والحصار والعقوبات الاقتصادية وسياسات التدخل الامبريالي تضامن عمال وشعوب بلدانهم مع عمال وشعب سورية ودولتهم الوطنية ومواصلة دعم نضالهم الوطني ضد سياسات وانتهاكات القوى الامبريالية والصهيونية والرجعية والتدخل في الشؤون الداخلية للشعب السوري.

وشدد المشاركون في بيان أصدروه بختام أعمال الملتقى تضمن نتائج وتوصيات الملتقى على أهمية تعاون جميع الدول دون استثناء والتنسيق فيما بينها من أجل مكافحة الإرهاب بشكل جدي بجميع اشكاله الاقتصادية والفكرية والثقافية وتجفيف مصادر تمويله ومنابعه المادية والايديولوجية.

وأدان المشاركون في الملتقى الاستغلال اللاإنساني لمشكلة اللاجئين والمهجرين السوريين وخاصة من قبل حكومات بعض البلدان وتقصير المنظمات الدولية المعنية لعدم تقديمها الرعاية والاهتمام اللازمين لهم مطالبين بملاحقة جميع الجهات التي تنتهك حقوق هؤلاء اللاجئين.

كما استنكر المشاركون جميع اشكال التطرف والتعصب الديني والعرقي داعين إلى محاربة جميع أشكاله وتكريس قيم التسامح معلنين ادانتهم تسخير وسائل الإعلام ومناهج التربية والتعليم لدعم التطرف.

وأعلن المشاركون عن تضامنهم مع عمال وشعوب البلدان التي تواجه الإرهاب والحصار الاقتصادي مطالبين منظمات المجتمع الدولي وفي مقدمتها منظمتا العمل العربية والدولية بتوسيع مساهماتها في معالجات تداعيات آثار الحصار والعقوبات الاقتصادية.

وحيا المشاركون اتحاد النقابات العالمي لدعمه لنضالات الشعوب والعمال ضد التدخلات الإمبريالية والاستغلال بجميع اشكاله ودعمه قضايا التحرر العمالية العالمية والعربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وادانة الاحتلال الاسرائيلي للجولان العربي السوري وللأراضي العربية المحتلة.

وتوجه المشاركون بالتحية أيضا للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب على جهوده الطيبة في تعزيز وحدة الطبقة العاملة العربية وحركتها النقابية مقدرين عاليا دعم هذه المنظمة لنضالات العمال العرب في جميع اقطارهم والدفاع عن حقوق ومصالح الامة العربية في التحرر والتقدم والتنمية.

وأدان المشاركون تدخل الولايات المتحدة وتركيا ودول الناتو في الشؤون الداخلية السورية ودعمها للعصابات الارهابية وتواجد قوات عسكرية أجنبية غير شرعية داخل الأراضي السورية مطالبين بانسحابها من جميع الأراضي السورية دون قيد أو شرط.

وبارك المشاركون انتصارات الجيش السوري والعراقي والجيش اللبناني والمقاومة والقوات الحليفة مثمنين التضحيات التي قدموها لاستعادة الأراضي التي دنسها الإرهاب وطرد التنظيمات الإرهابية منها.

وأكد المشاركون إدانتهم لما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من اعتداء من قوات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين الصهاينة موجهين التحية لصمود الشعب الفلسطيني في مدينة القدس وتضحياته خلال تصديه للدفاع عنه ليبقى منارة مقدسة للعرب وللمسلمين مناشدين الراي العام بحشد الجهود لإطلاق سراح المعتقلين من سجون الكيان الاسرائيلي والذي يزيد عددهم على 7 آلاف أسير.

وعبر المشاركون عن تحيتهم وتقديرهم لكل الحكومات والشعوب والقوى التي ساندت كفاح سورية ضد الارهاب وفي مقدمتها شعوب وحكومات روسيا الاتحادية وإيران وحركة المقاومة الوطنية اللبنانية ودول منظمة البريكس.

وتطرق المشاركون في الجلسة الثانية من أعمال الملتقى إلى ما ألحقه الإرهاب من خسائر فادحة وأضرار جسيمة للبنى التحتية والاقتصادية ذات العلاقة بحياة الشعب السوري وطبقته العاملة وحركته النقابية.

ودعا المشاركون المجتمع الدولي بجميع منظماته وهيئاته السامية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحكمة العدل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى القيام بالضغط المكثف على الجهات والأطراف الدولية والإقليمية كي تأخذ دورها كاملاً في إجبار الأوساط الداعمة والممولة للإرهاب على تحمل تبعات سياساتها وممارساتها المادية والمعنوية الداعمة للإرهاب من أجل إعادة اعمار وترميم وتأهيل البنى التحتية المدمرة والمخربة.

وطالبوا بتشكيل جبهة عالمية لمقاومة الإمبريالية والصهيونية والوهابية وتوحيد الجهود ووضع خطة عمل متكاملة لمواجهة قوى العدوان التي مولت وسلحت ودربت التنظيمات الارهابية المسلحة.

واستعرض رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري في كلمة له خلال الجلسة الاضرار الاجتماعية والاقتصادية التي لحقت بعمال وشعب سورية جراء الحرب التي تتعرض لها البلاد إضافة إلى البرنامج المعد لإعادة الإعمار في الفترات القادمة مؤكداً أن العمال هم العمود الفقري في المجتمع السوري والرافعة الأساسية في عملية البناء والإنتاج.

وأشار القادري إلى تعرض مئات المعامل والمنشآت للسرقة والنهب والحرق والتخريب جراء الأعمال الإرهابية وأن أكثر الطبقات تضررا من هذه الأعمال الإجرامية هي الفقيرة والعاملة.

المشاركون في ثاني أيام  الملتقى يؤكدون دور الإعلام والمنظمات المجتمعية في مواجهة الفكر التكفيري

وركز المشاركون في الجلسة الأولى من اليوم الثاني من أعمال الملتقى على أهمية دور الإعلام والمنظمات والقوى المجتمعية في مواجهة الفكر التكفيري والتوعية بمخاطره على المجتمع.

وأكد المشاركون أن الحرب الإعلامية هي جزء من الحرب النفسية ومواجهتها تعد “مسؤولية جماعية وليست فردية” وتتطلب بناء المصداقية في نقل الاحداث كما هي على أرض الواقع لدحض ما تنشره وسائل الاعلام المعادية خاصة أنها استغلت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير في هذا السياق.

وأشاروا إلى أن أخطار الفكر التكفيري على المجتمعات لا يمكن حصرها أو تحديدها بفترة زمنية محددة ولا سيما أنها تستهدف الشباب والناشئة باستخدام جميع أشكال الترغيب والترهيب بغية تجنيدهم واستخدامهم في عملية بسط سيطرتها وهيمنتها.

واعتبر المشاركون أن “التكفير لا يقتصر على الدين أو المذهب” بل يتعداهما إلى إنكار كل ما يتعارض ويتناقض مع أشكال وعادات وممارسات التنظيمات الإرهابية في المأكل والمشرب واللباس والنظرة الأحادية المتطرفة إلى الأشياء وإنكار الآخر وعدم الاعتراف بحقوق الأقليات وإجبار أغلبية الناس على اعتناق أفكار لا يعرفونها ومناقضة لعاداتهم وتقاليدهم.

وعرض المشاركون بعض الممارسات الفاضحة لحقوق الانسان والمرأة والتي تمت ملاحظتها في المناطق التي كانت تسيطر عليها التنظيمات الارهابية التكفيرية ومنها التعدي على الحريات الشخصية ومحاولة تغيير نمط العلاقات الأسرية والمجتمعية من خلال فرض طريقة تفكيرهم بوسائل وحشية.

سانا رصدت آراء عدد من المشاركين في الملتقى حيث أكد ستار دنبوس براك رئيس الاتحاد العام لعمال العراق ان مشاركتهم في الملتقى تأتي في سياق دعم عمال وشعب سورية والوقوف الى جانبهم في الحرب الكونية التي شنت ضدهم.

وقال الأمين العام لاتحاد الجغرافيين العرب الدكتور صبري كماش: إن “مشاركتنا اليوم تهدف إلى تعزيز صمود سورية ضد الهجمة المعادية” متمنيا أن يكون للملتقى الأثر في نفوس الأمة العربية لمؤازرة صمود السوريين في محنتهم.

من جهته الأمين العام لاتحاد المعلمين العرب هشام مكحل أشار إلى أهمية الملتقى الذي يتزامن مع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في دير الزور وحلب وتدمر وكل بقاع الارض السورية وقال: “نأمل أن يتم هذا النصر الكبير بتحرير كل شبر وكل ذرة تراب من ارض سورية التي رواها الشهداء والجرحى بدمائهم الزكية”.

بدوره بين الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين حيدر ابراهيم قبها أن هدف مشاركتهم في الملتقى الوقوف الى جانب عمال وشعب وحكومة سورية التي لم تتخل عنهم في معركتهم مع العدو الاسرائيلي متمنيا أن يبدأ السوريون في مرحلة إعادة الإعمار.

من ناحيته أكد الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب الدكتور عادل الحديثي أن سورية تتعرض لحرب إرهابية كونية لافتا إلى أن مشاركتهم بالملتقى تأتي لشد أزر السوريين والوقوف الى جانبهم في خندق واحد لتعود سورية إلى ما كانت عليه منطلقا للعروبة ولكل أحرار العالم.

بدوره قال عبد العظيم المغربي نائب الامين العام لاتحاد المحامين العرب: “منذ اليوم الأول للعدوان على سورية أكدنا أن سورية ستنتصر ونحن هنا اليوم للتهنئة بالانتصار وتقديم الشكر لسورية على وقوفها بوجه العدوان الغاشم وافشالها المخطط الاستعماري الامبريالي الصهيوني بإقامة ما يسمى الشرق الأوسط الجديد”.

كما أشار محمد سالم مراد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إلى أنهم يشاركون باستمرار في اللقاءات التي تجري على ارض سورية الحبيبة وقال: “اليوم حضرنا لنقول للشعب السوري نحن لسنا فقط متضامنين معكم بل قلوبنا معكم”.

بدوره الإعلامي جورج قرداحي أكد اهمية الملتقى لجهة التضامن مع سورية والوقوف معها وكشف المخططات المرسومة للمنطقة لافتا إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري والروح الوطنية العالية التي يتمتع بها.

وأشار قرداحي إلى أن سورية خرجت من محنتها وبدأت تتعافى فالملتقى الذي تشارك به 40 دولة من مختلف انحاء العالم دليل على أن سورية تجاوزت أزمتها.

واعتبر الدكتور بشاره اسمر رئيس الاتحاد العام اللبناني الملتقى تظاهرة عمالية عالمية لدعم سورية بوجه الارهاب التكفيري وهو يؤسس لعمل مشترك مستقبلي لاظهار الحقيقة كما هي في سورية وليس كما يصورها الاعلام المغرض مؤكدا أن عمال لبنان متضامنون مع عمال سورية تحت عنوان واحد هو التصدي للارهاب التكفيري.

من جانبه أشار كريم سندان الامين العام لاتحاد البناء والاخشاب العرب إلى أن مشاركتهم في الملتقى تهدف للتضامن مع الشعب العربي السوري الذي صمد أكثر من ست سنوات من أجل الكرامة والعزة مشددا على أن الشعب السوري صاحب حق وحضارة وتاريخ وقيم والحرب الكونية التي شنت على وطنه لم تثن عزيمته وإيمانه بأرضه.

وبدأ الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية في مواجهة الإرهاب والحصار الاقتصادي أعماله أمس بمشاركة 65 منظمة عربية ودولية وأكثر من 100 شخصية نقابية وسياسية وفكرية وإعلامية من 40 دولة.

#شارك