هل انطلقت معركة الرقة الكبرى وكيف ستتعامل أنقرة معها؟

2017-06-08 10:59:44

بعد فترة طويلة من الأخذ والرد سيطر عليها الإعتراض التركي لإعتماد الولايات المتحدة الأميركية على ما يسمى قوات "سورية الديمقراطية" في معركة تحرير مدينة الرقة من عناصر تنظيم "داعش"، أعلنت تلك القوات رسمياً إنطلاق معركة الرقةالكبرى بمشاركة 19 فصيلاً عسكرياً. قبل أيام قليلة، كان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أكّد أن واشنطن أبلغت بلاده بإنطلاق هذه المعركة، إلا أن قوات التحالف الدولي سارعت إلى نفي ذلك، مؤكدة أن "سورية الديمقراطية" هي المولجة الإعلان عن هذا الأمر، لكن كيف ستتعامل أنقرة مع هذا التطور في المرحلة المقبلة؟... في هذا السياق، يوضح الكاتب والمحلل السياسي التركي محمد زاهد غول، في حديث لـ"النشرة"، أن الإطار العام للموقف التركي من "سوريا الديمقراطية"، وغيرها من المسميات الأخرى مثل "وحدات حماية الشعب الكردي"، معروف ولم يتغير بغض النظر عن إعتماد الولايات المتحدة عليها في هذه المعركة. ويشدد على أن هذه القوات من وجهة نظر أنقرة تشكل مصدراً لتهديد أمنها القومي، وهي ستتعامل مع هذا الموضوع في الإطار الأمني والعسكري عندما تشعر بأن هناك خطراً على حدودها.

بالنسبة إلى تداعيات مثل هذه الخطوة على العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا، يوضح غول أنه في بعض وسائل الإعلام وعلى لسان مسؤولين أميركيين تم الحديث عن ضمانات، لكنه يعتبر أن من غير الممكن تصديقها، إلا أن ذلك لا يمنعه من التأكيد بأن ليس هناك من تراجع في العلاقة بين الدولتين، التي يشير إلى أنها مبنية منذ زمن بعيد وليس هناك من تراجع فيها. وفي حين تطرح علامات الإستفهام حول موعد الإنتهاء من هذه المعركة، يشدد الكاتب "الكردي" نواف خليل على أن أحداً لا يستطيع التكهن بهذا الأمر، ويلفت إلى أن معركة مدينة الطبقة لم تكن سهلة لكن تم تحريرها بما كانت تملكه من أهمية. واذ يوضح أن الوضع في الرقة قد يكون مختلفاً، الا أنه يشدد على أنها لن تأخذ وقتاً طويلاً، كما هو الحال في مدينة الموصل، نظراً إلى وجود قيادة مشتركة بين قوات التحالف الدولي و"سورية الديمقراطية" حققت على مدى الأشهر السابقة الكثير من الإنجازات.

في المحصلة، إنطلقت بالأمس معركة تحرير الرقة من عناصر "داعش" بالرغم من علامات الإستفهام الكثيرة التي تطرح حولها من بعض القوى الإقليمية، فهل تحقق العملية العسكرية أهدافها في وقت قريب؟.

 

ماهر الخطيب- النشرة