لأحمد: تدمير إرهابيي «داعش» واجهة المسرح الروماني والتترابيلون في تدمر جريمة حرب

2017-01-23 11:33:28

كد وزير الثقافة محمد الاحمد أن تدمير إرهابيي «داعش» واجهة المسرح الروماني والتترابيلون في تدمر جريمة حرب ومطلب صهيوني بامتياز.

وقال الأحمد خلال مؤتمر صحفي في المتحف الوطني بدمشق أمس: ما جرى في تدمر يوم الجمعة الفائت هو مطلب صهيوني بامتياز ومحاولة صهيونية مدعومة من الغرب ومشايخ النفط لتدمير هويتنا وارثنا وحضارتنا مشيراً إلى أن تنظيم «داعش» الإرهابي هاجم أيضا المتحف العراقي لمحو ذاكرة بأكملها وكذلك تعرض المتحف الوطني المصري للخطر في خطوات واضحة الهدف والمؤدى.‏

وأضاف الأحمد: ان الاوابد في تدمر تراث لا تملكه سورية وحدها بل يشاركها العالم بامتلاكه ومن هنا يأتي دور العالم بتحمل مسؤولياته تجاه ما جرى من وحشية فظيعة لم يشهدها التاريخ.‏

ودعا وزير الثقافة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذا الموقع الاثري الفريد الذي يعد من أهم مواقع التراث العالمي والى التحرك بقوة وبجبهة موحدة للوقوف مع سورية في معركتها للدفاع عن حضارة تدمر من الدمار على ايدي الإرهابيين معتبراً أن أي تقاعس أو تخاذل في هذا الوقت العصيب يهدد مدينة تدمر وسيكون تهربا واضحا واكيدا من الواجبات الانسانية والاخلاقية باتجاه حماية التراث العالمي وصونه.‏

وبيّن الاحمد أن استمرار وجود إرهابيي «داعش» في مدينة تدمر سيعرضها للمزيد من المخاطر ويدخلها في كابوس مخيف من تدمير الاوابد الاثرية المتبقية لان هذا التنظيم أقدم في السابق على تدمير مجموعة من الاوابد بينها معبدا بيل وبعل شمين وقوس النصر وعدد من المدافن البرجية وأيضا قتل عالم الاثار المعروف خالد الاسعد بطريقة وحشية.‏

وأكد الاحمد أن ممولي تنظيم «داعش» الإرهابي من مشايخ النفط ودول الغرب يعلمون أن هؤلاء الإرهابيين سيخرجون مذلولين من تدمر قريبا لذا يسعون بما بقي لهم من وقت للقيام بعمليات تخريبية مفجعة بحق الانسانية كمحاولة للرد على انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب.‏

وقال الأحمد: لم يرق لدول كثيرة في الغرب ولا لدول في الشرق ان يكون لسورية نهج مستقل وقيم وحضارة تدافع عنها لهذا قام هذا الحلف بينها فأرسلت كل حثالة الارض من اجل تحطيم ارادة الشعب السوري وجره إلى اتون التبعية والارتهان لارادة مستعمري القرن الحادي والعشرين وكان هدفهم تدمير كل ما له علاقة بحضارة سورية وما يدل عليها وعلى عراقتها فتطاولوا على أوابدها وتحفها بل ودمروا أيضا المدارس والمساجد والكنائس.‏

وأضاف الأحمد: كنا دائما نحن السوريين على يقين بان بلادنا ستتعافى وتخرج من هذه الحرب الطويلة الظالمة ولدينا جميعا عمل ضخم نوضح من خلاله ان سورية التي ظلت دائما مهدا للحضارات لا يمكن ان يحولها أحد إلى ساحة لتسويق افكار اجرامية متخلفة مبيناً ان المؤسسات الثقافية في سورية وعلى رأسها المديرية العامة للاثار والمتاحف لديها عمل مهم لترسيخ وتأصيل الفكر الانساني المتنور والمتحرر نحو عالم ارحب واكثر اشراقا بالتوازي مع الانتصارات الباهرة التي يحققها الجيش العربي السوري الباسل والقوات الحليفة والرديفة في الحرب على الإرهاب.‏

وأوضح الاحمد أن المديرية العامة للاثار والمتاحف في وزارة الثقافة لم تتوقف خلال الحرب الإرهابية على سورية عن تطوير اداوتها وانشطتها بل ضاعفت مشاريعها الثقافية كما ونوعا.‏

وعن عمليات التخريب التي تعرضت لها المناطق الاثرية في حلب بيّن الاحمد أن الدراسات الاولية أظهرت أن نحو 40 بالمئة من مدينة حلب القديمة بوضع جيد و30 بالمئة متضرر بمستويات مختلفة لكنه قابل للترميم والتأهيل أما الجزء المتبقي فهو بحالة كارثية لافتا إلى أن مؤسسة الاغا خان تقدمت بمشروع تأهيل وترميم قلعة حلب وأسوار حلب مرورا بالجامع الأموي والاسواق وكامل الطريق المستقيم الممتد حتى باب انطاكية لانقاذ الجزء المهم من مدينة حلب القديمة.‏

بدوره أكد مدير عام الاثار والمتاحف الدكتور مأمون عبد الكريم أن ما يطرح من مشاريع وصاية دولية على الاثار السورية مرفوض جملة وتفصيلا متسائلا كيف يمكن للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والذي تشارك بلاده بالحرب ضد سورية أن تمارس حكومته مثل هذه الوصاية وتحمي التراث الثقافي السوري.‏

وأشار عبد الكريم إلى أن الحكومة الفرنسية من أكثر الحكومات التي تمارس الضغوط وتعمل على الحد من نشاط المديرية العامة للاثار والمتاحف على الساحة الاوروبية موضحا أن قوانين الاثار السورية تمنع ذلك كما أنه من الناحية التقنية صعب جدا أن يتم نقل مئات الالاف من القطع الاثرية إلى خارج سورية.‏

ورأى عبد الكريم أن التنسيق بين سورية والعراق ضرورة بوجه المحنة التي يتعرض لها التراث الثقافي في البلدين بوجه تنظيم «داعش» الإرهابي.‏

وأكد عبد الكريم أن تحرير تدمر من الإرهاب معركة ثقافية تخص العالم أجمع وان لم يكن هناك تحرك جيد في المرحلة القادمة وبسرعة فستكون هناك كوارث أخرى متسائلا أين كانت الاقمار الصناعية عندما تحركت قوافل «داعش» الإرهابية مرتين إلى مدينة تدمر وهل كان الحصار المفروض على سورية طريقة مثالية لانقاذ تدمر.‏

#شارك