قائد الفرقة السمفونية الوطنية: احتضان المواهب الشابة واستضافة موسيقيين مغتربين وعالميين في حفلات الفرقة للعام الحالي

2017-01-08 15:41:45

تحت شعار “لنجعله عاما تسمع فيه سورية كل العالم فقط أصوات الموسيقا والفرح” تستعد الفرقة السمفوينة الوطنية السورية لإقامة حفلات موسيقية متميزة العام الحالي وتبني مشاريع جديدة من خلال استضافة موسيقيين سوريين مغتربين حاصلين على جوائز عالمية واحتضان مواهب شابة واعدة.

وبين قائد الفرقة ميساك باغبودريان أن الفرقة “تستمر في كسر الحصار الجائر المفروض على سورية منذ عدة سنوات في المجال الموسيقي من خلال استضافة قادة اوركسترا عرب وأجانب وتقديم عروض موسيقية مختلفة عن الأعوام السابقة من حيث المضمون والرسائل الموجهة”.

وعملت الفرقة خلال العام الماضي وفقا لباغبودريان على تشجيع المواهب الشابة بهدف إعطائهم الفرصة لاختبار المسرح ومعايشة الجو الموسيقي الاحترافي المهني إضافة إلى تقديم أنفسهم للجمهور حيث قدمت حفلات مشتركة مع فرق موسيقية لشباب من المعهد العالي للموسيقا وغيرها إضافة إلى إدخال تجربة جديدة عن طريق مزج الأفلام القصيرة مع الغناء والعزف الموسيقي.

وعن هذه التجربة بين قائد الفرقة أنها تجربة صعبة ومهمة تعتمد على التوافق الزمني بين العزف والمقاطع التصويرية التي تعرض باللحظة المناسبة “فهي تجربة تحدي وتحتاج إلى الكثير من الخبرة والذكاء” مبينا أن هذه التجربة تسعى إلى ربط أبعاد الفن ليس من الناحية السمعية فقط وإنما من الناحية البصرية أيضا.

والحدث الأبرز للفرقة كان من خلال مشاركتها العام الماضي في الفعالية الثقافية التي أقيمت على مسرح تدمر الأثري بعنوان “بوابة الشمس” حيث شاركت فيها الفرقة السيمفونية الوطنية السورية مع الفرقة الوطنية للموسيقا العربية وأوركسترا ماري وجوقة الفرح.

وبين المايسترو باغبودريان أن الحرب التي تتعرض لها سورية هي ضد الحضارة والتاريخ والهوية والانتماء مؤكدا دور الثقافة في مواجهة الفكر الظلامي التكفيري داعيا إلى الاهتمام بالتنمية الثقافية ونشرها في المجتمع والتوجه لفئة الأطفال كونها أكثر الفئات تعرضا للأذى والمعاناة خلال الحرب.

وأشار المايسترو باغبودريان إلى التضليل الإعلامي الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام الغربي والعربي بهدف تشويه الحقائق على أرض الواقع في سورية داعيا إلى تقديم لغة موجهة لمواطني الدول الاجنبية تحمل مضمونا ورسالة هادفة تؤكد استمرار الحياة في سورية إضافة إلى تسليط الضوء على الطاقات الشابة المتمسكة بوطنها والتي تتحدى كل أشكال الإرهاب من خلال الموسيقا والفن بكل أشكاله.

وعن إقامة حفلات في المحافظات لفت المايسترو باغبودريان إلى أنها موجودة ضمن خطة الفرقة “لكنها تحتاج لدعم لوجستي متمثل بنقل المعدات والتجهيزات المرافقة إضافة للدعم المادي” متمنيا إقامة فعالية ثقافية في قلعة حلب تليق بحلب وشعبها الصامد وبتضحيات أبطال الجيش العربي السوري الذي حررها من براثن الإرهاب.

وعن كورال الحجرة أعرب المايسترو باغبودريان الذي يقوده أيضا عن سعادته بما قدمه الكورال العام الماضي ومحاولته المستمرة في كسر النمط المعتاد خلال الحفلات التي يقدمها ومشاركته المتميزة في المهرجانات الدولية العربية ومنها المهرجان الثقافي الدولي الثامن للموسيقا السيمفونية على مسرح أوبرا الجزائر مؤكدا استمرار النشاط الدولي والعالمي للكورال للعام الحالي.

يذكر أن قائد الفرقة السيمفونية الوطنية السورية المايسترو باغبودريان درس الموسيقا في المعهد العربي للموسيقا والتحق بالمعهد العالي للموسيقا عام 1990 وشارك بعدة حفلات وورشات عمل وفي عام 1994 قاد ولأول مرة تحت إشراف الأستاذ صلحي الوادي الفرقة السيمفونية الوطنية في قصر المؤتمرات وتابع نشاطه مع الفرقة لعدة حفلات وبعدة مناسبات.

وتخرج المايسترو باغبودريان من المعهد العالي للموسيقا عام 1995 باختصاص بيانو وقيادة أوركسترا ليعمل بعدها كمدرس لمادة التوزيع الأوركسترالي إضافة إلى عمله كمساعد لقائد الفرقة السيمفونية وأتم دراسته في قيادة الأوركسترا في إيطاليا “تأليف وقيادة أوركسترا” وعمل مدرسا في أكاديمية هامبورغ وفيينا إضافة إلى اقامته عدة دورات تخصصية قصيرة في ألمانيا ورومانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفلندا.

وارتبط اسمه بعدة اسطوانات مسجلة من كورال “هارمونيا كانتاتا” بالتعاون مع أوركسترا المعهد الحكومي “لويجي كير وبيني” وأوركسترا المسرح لمدينة فلورنس ويقود الفرقة الموسيقية الوطنية السورية منذ عام 2003 حيث أقامت عدة حفلات في مختلف المدن السورية كما سبق أن مثلت سورية وأبرزت وجهها الحضاري في الكثير من المهرجانات والمحافل في بلدان عربية وأجنبية.

#شارك