مديرة دار فلستينا للنشر: طباعة الكتب المختصة بمواجهة الحرب الإرهابية واجب على كل مثقف

2017-01-08 10:47:11

تشكل تداعيات الحرب الإرهابية على سورية أغلب عناوين الكتب الصادرة حديثا عن دور النشر السورية من الأدب والشعر والفكر والتحليل السياسيين.

وعن هذه الظاهرة ترى مديرة دار فلستينا للطباعة والنشر والتوزيع مي أحمد شهابي في حديث خاص قال : أن الاقتصار على طباعة الكتب التي تعنى في مواجهة الحرب والفكر الإرهابيين أمر طبيعي عند أي مثقف يعيش في وطنه ويعاني من تهديدات تسعى لتشويه الثقافة والسيطرة على خيرات البلاد وإلغاء فكرة الانتماء الوطني والقومي.

وتعتبر شهابي أن “الذين وقفوا على الحياد أو وضعوا أنفسهم في خدمة الحرب على وطنهم ليسوا كتاباً ولا مفكرين ولا أدباء بل هم صنيعة أدوات المؤامرة أما الذين صمدوا فهم تجسيد لروح الصمود عند العرب التي ما فتئت تقاوم كل غزو”.

وتجد مديرة دار فلستينا أن التركيز على الجانب المادي في صناعة الكتاب في ظل هذه الظروف سيلحق بالناشر ضررا على المدى الطويل لأنه برأيها لا يمكن لدار النشر أن تتخلى عن دورها الثقافي الريادي إلا إذا ضعف انتماؤها وتبدد حسها الوطني لاسيما أنها تقوم بدور إعلامي وثقافي في المجتمع إلى جانب المؤسسات الرسمية.

وتؤكد شهابي أن الأدباء والكتاب المقاومين المناوئين للغزو الثقافي والإرهاب يشكلون ظاهرة تنمو بصورة مستمرة رغم وجود إعلام خارجي يسعى للتعتيم عليهم والتخفيف من دورهم معتبرة أن الواجب يقتضي من دور النشر الإضاءة على هؤلاء وإيصال رسالتهم الثقافية التوعوية إلى جمهور القراء.

وعن سبب تركيز دار فلستينا على نشر مؤلفات في الفكر السياسي المناهض للإرهاب قالت شهابي “إزاء سعي الغرب وعملائه الدائم في المنطقة لنشر فكر غريب يتنافى مع القيم الحضارية والإنسانية العربية يجب على كل العاملين في الحقل الثقافي تكثيف الجهود لإعادة صناعة الفكر العربي السياسي المؤمن بالآخر والمنفتح على الثقافات الأخرى والمناهض للصهيونية والرافض للتطرف والتكفير”.

وكانت دار فلستينا نشرت مؤخرا عدة إصدارات تعالج الصراع العربي الصهيوني والحرب على سورية منها “سقوط أمريكا” لودود شمس الدين و”ستون عاما على النكبة” للدكتور فايز رشيد و”الشارع الأصفر” لتوفيق فياض و”ذاكرة لا تموت” لوديع عواودة.

#شارك