موسكو: المعايير الأمريكية المزدوجة في مجال مكافحة الإرهاب تفاقم التهديدات للعسكريين الروس في سورية

2017-10-12 13:48:08

حذر نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال الكسندر فومين من أن تنظيم “داعش” الإرهابي بدأ يبحث عن مناطق جديدة لينتشر فيها بعد تكبده خسائر فادحة في سورية.

وقال فومين في تصريح له في العاصمة الطاجيكية دوشنبه : إن “من بين هذه المناطق التي يبحث تنظيم داعش الإرهابي عن الانتشار فيها هي أفغانستان حيث أخذت قوته تزداد في الفترة الأخيرة وذلك إضافة لحركة طالبان”.

وأشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية “أبلغت المشاركين بجلسة وزراء دفاع بلدان رابطة الدول المستقلة بسير مكافحة الإرهاب في سورية والوضع في أفغانستان وأن الجيش السوري وبفضل الدعم الجوي الروسي تمكن من تطهير أكثر من 90 بالمئة من أراضي سورية من الجماعات الإرهابية”.

وتشارك روسيا الاتحادية في الحرب على الإرهاب منذ أيلول عام 2015 وذلك بناء على طلب من الجمهورية العربية السورية وتمكنت خلال هذه الفترة من تكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر فادحة بالأفراد والعتاد.

في سياق متصل أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن المعايير المزدوجة التي تتبعها الإدارة الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب تؤدي إلى تفاقم التهديدات التي يتعرض لها العسكريون الروس في سورية.

ونقلت وكالة نوفوستي عن المصدر قوله: إن “الاتهامات الأمريكية الموجهة ضد الحرس الثوري الإيراني تعوق جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية: وإن هذه الاتهامات.. في الظروف الحالية السائدة في سورية تندرج في سياق المنطق الأمريكي الخاطئ الذي لا يسهم في هزيمة الإرهابيين بل على العكس من ذلك يعرقل تحقيق هذا الهدف ما يعني أنه يستهدف في نهاية المطاف التخفيف من الضغط العسكري على الإرهابيين بالدرجة الأولى”.

يذكر أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أكد الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تدعي محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية بينما أفعالها على الأرض تثبت عكس ذلك في الوقت الذي نشرت فيه وزارة الدفاع الروسية صوراً فضائية تظهر وجود آليات تابعة للقوات الأمريكية الخاصة في مناطق انتشار إرهابيي تنظيم “داعش” بريف دير الزور الشمالي.

وقال المصدر: إن “واشنطن تحاول التشكيك بالثقة تجاه الذين يقاتلون إلى جانب قواتنا الجوية في سورية ضد العدو المشترك أي ضد الجماعات الإرهابية” مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني يعتبر طرفاً نشطاً ومدرباً وفعالاً في مكافحة الإرهابيين وذلك بخلاف كثير من الآخرين بما في ذلك المشاركون في “التحالف” المزعوم لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي الذي تقوده الولايات المتحدة.

ولفت المصدر إلى أن الحرس الثوري الإيراني جدير فعلاً بأن يكون جزءاً من الجبهة المعادية للإرهاب التي تقترح روسيا تشكيلها حيث يجري القضاء على الإرهابيين عبر جهود مشتركة وشراكة حقيقية لكل من يستطيع المساهمة في ذلك على الأرض.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد أفادت مؤخراً بأن الجانب الأمريكي يعتزم إضافة الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة المنظمات الإرهابية.

#شارك