السعودية وحراك 15 أيلول؟!

2017-09-13 12:00:15

لق الكاتب كمال خلف على تزايد الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للتجمع يوم 15 من هذا الشهر في السعودية للتعبير عن المعارضة الشعبية للأسرة الحاكمة في السعودية وسياسيات السلطة، وقال أنه من الصعب على أي متابع أن يتنبأ بحجم هذا الحراك في داخل المملكة على أرض الواقع، رغم أن الحراك والدعوات إليه تبدو كبيرة جدا في الفضاء الافتراضي. إلا أنه ليس من السهل أن يترجم هذا الكم على أرض الواقع في السعودية. فالنظام يحكم بقبضة حديدية ولديه كافة الإمكانات واستطاع بها أن يجهض دعوات مشابهه.  ولا تبدو مطالب الداعين والمتحمسين للمشاركة في الحراك الشعبي موحدة، فهي متفاوتة بين إنهاء حكم الأسرة السعودية للمملكة، وبين مطالب معيشية تتعلق بالسكن والتوظيف ومستوى المعيشية.

وبرأي الكاتب فإن هناك ما يصب في مصلحة الحراك ويجعله مفصلا في الحياة السياسية في السعودية وبداية حقيقية لصداع وازن للأسرة الحاكمة. أوله التغييرات التي تحصل داخل السعودية والتي أخذت شكل الصراع العلني داخل أسرة آل سعود وبين إمرائها. فخبر عزل ولي العهد محمد بن نايف ومن ثم وضعه في الإقامة الجبرية خبرا صادما للشارع السعودي كما العربي، ثم مداهمة قصر محمد بن فهد في جده واعتقاله بأمر من محمد بن سلمان، بينما تحدثت تسريبات عن استعصاء قائد الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز في منصبه بعد تردد أنباء عن محاولات عزله. انطلاقا من هذا قد يكون نجاح  حراك 15 سبتمبر يصب في مصلحة أجنحة داخل الأسرة السعودية لفرملة طموحات وتصرفات ابن سلمان، وما يمكن  أن يدعم هذا الحراك التعقيدات التي تمر بها السعودية على الصعيد الخارجي.

يختم الكاتب بتوضيح رأي بعض النخب السعودية التي تضع هذه الدعوات في إطار مناكفة قطر للمملكة في الأزمة الراهنة بينهما، ومحاولة مضادة لتشكيل السعودية معارضة قطرية فاعلة ضد الأسرة الحاكمة في قطر، ولكن لا نستطيع الجزم أن كان هذا صحيحا فالواضح براينا أن هناك مشكلة داخل السعودية بعيدا عن تأثيرات قطر أو غيرها. وسننتظر يوم 15 أيلول لنرى أن كانت عوامل النجاح ستكون الأقوى أم عوامل الفشل.

 

#شارك