أقنعتكم لن تداري إجرامكم..

2019-05-15 09:54:28

هي أميركا المتخمة بالتحايل والنفاق، والمتلونة كالحرباء على مسرح مستجدات الأحداث السياسية والميدانية الإقليمية منها والعالمية، تتعرى من جديد على مذبح الإنسانية المزعومة، فلا يمكن لأي شيء أن يُرقع عوراتها وغرائزها المدمرة للبشرية، واستثمارها لفائض الإرهاب بحوزتها لتوسيع أطماعها على حساب الشعوب المناهضة لسياساتها القذرة. أميركا لا تريد السلام، وليس في بالها، أو على أجنداتهاأي شيء يتعلق بالأمن والاستقرار، وحقن الدماء، ومحاربة الإرهاب، وإلا ماذا تفعل بوارجها الحربية، وطائراتها العسكرية، وفرقاطاتها ومدمراتها وصورايخها وبرمائياتها وقاذفاتها في الخليج العربي؟، لماذا كل هذا الحشد العدواني في المنطقة؟، ولماذا تستقدم كل يوم المزيد من هذه الترسانة المدمرة؟.

ما يمكننا الجزم به هنا هو أن الحديث الأميركي عن السلام يتعرى اليوم، فهو لا يستقيم مع كل هذا الضخ والشحن التسليحي إلى المنطقة، وكذلك لا يستقيم مع الرسائل التي تمررها أميركا من فوق الطاولة، ومن تحتها، وتهديداتها المقصودة، ونياتها العدوانية المُبيتة، التي تستهدف عبثاً تركيع دول المقاومة، وجرها إلى حظيرة المطبعين صهيونياً، والخانعين أميركياً.

في سورية بذل ترامب كل ما في وسعه لتجنيد الإرهابيين، وشرعنتهم أممياً، وتسليحهم، وإنقاذهم من ضربات الجيش العربي السوري، وأيضاً جَهد وإدارته لتفخيخ المسارات الدبلوماسية، وإعادتها إلى نقطة الصفر، كما أنه تعمد محاربة السوريين بلقمة عيشهم عبر فرضه سلسلة من الإجراءات القسرية أحادية الجانب.

الحال لا يختلف كثيراً مع إيران حيث إن ترامب أيضاً فرض عليها عقوبات على القطاع النفطي، ونقض الاتفاق النووي وانسحب منه، دون أن يرف له جفن، وأرسل بوارجه الحربية إلى الخليج العربي، كرسالة حرب، وكأنه لا يدري بأنه دائماً وأبداً على الباغي تدور الدوائر. وفي فنزويلا حاول الأميركي أن ينفذ انقلاباً، ولكن كانت نتيجته الفشل المدوي، وها هو يختلق الأزمات التجارية مع الصين، وفي الوقت ذاته يضع عصيه التخريبية أمام دواليب قطار الحلول الروسية لتهدئة الأوضاع في المنطقة والعالم.

إذن ترامب هو من يشعل الحرائق الإرهابية، ويفتعل الأزمات، ويتاجر بدماء الشعوب، وكل ذلك من أجل أن يملأ خزائنه وجيوبه بمليارات الدولارات، ويبقى السؤال: أين السلام الذي كان يدَّعيه الأميركي، وسكاكينه، وسواطير إرهابييه تُشحذ على رقاب الآمنين؟!، أما كفى تذاكياً؟!.

ريم صالح

#شارك