إدارة ترامب تزيد إنفاقها العسكري وتخفض موازنة الخارجية

2018-02-13 09:48:14

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مشروعها لموازنة السنة المالية 2019 والذي يتضمن زيادة كبيرة في النفقات العسكرية مقابل خفض كبير في نفقات وزارة الخارجية وذلك في مؤشر واضح على ميلها لتغليب خيار القوة على الدبلوماسية في تعاطيها مع العالم والأزمات الدولية.

يذكر أن الولايات المتحدة تمارس دور الشرطي في العالم وقامت خلال العقود الماضية بالتدخل عسكرياً في العديد من الدول في العالم بشكل سافر للسيطرة على مقدراتها وثرواتها وهو ما أدى إلى تدمير هائل في تلك الدول إضافة إلى مقتل وتشريد الملايين من الأشخاص.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مشروع الموازنة يظهر أن النفقات العسكرية سترتفع من 612 مليار دولار في 2018 إلى 686 مليار دولار في 2019 ما يمثل زيادة بأكثر من عشرة بالمئة في موازنة البنتاغون يقابلها خفض كبير في النفقات على المهام الدبلوماسية في العالم وبذلك فإن إدارة ترامب تظهر أن أولويتها هي تعزيز القدرات العسكرية للبلاد.

ويلحظ مشروع الموازنة للسنة المالية 2019 استحداث 25900 وظيفة عسكرية جديدة فضلاً عن استثمارات ضخمة في مجالات الطائرات والسفن والمنظومات البرية والصواريخ.

ويعمل الكونغرس بصفته صاحب الصلاحية في اقرار الميزانية الفدرالية على دراسة مشروع موازنة للعامين 2018/2019 بموجب اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وتتبع الادارات الاميركية المتعاقبة سياسة التدخلات العسكرية المتواصلة في البلدان الاخرى كالعراق وافغانستان وسورية وتنشر قواتها ومعداتها العسكرية في العديد من البلدان كاليابان وكوريا الجنوبية وحتى دول اوروبا الشرقية واميريكا الجنوبية بهدف فرض هيمنتها وقوتها العسكرية على العالم ويعتبر سعي ادارة ترامب لزيادة الانفاق العسكري تراجعاً جذرياً عن الشعارات التي رفعها مع انطلاق حملته الانتخابية ووعوده بالتوقف عن جعل بلاده شرطي العالم وبإعادة تركيز جهوده على الولايات المتحدة.

#شارك