حلم الصهاينة وكابوس العرب؟

2017-12-07 10:35:22

قال الكاتب البريطاني "روبرت فيسك" إن الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" يمثل حلم هذا الكيان وكابوس العرب. وأضاف الكاتب، في مقال نشرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية،  “حلم إسرائيل ربما يصبح حقيقة إذا أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لها ونقل سفارة واشنطن إليها.. لكن هذا الأمر سيكون كابوساً للعرب”. وتساءل الكاتب البريطاني: “هل سيتوقع ترامب استقبالا حارا ورقصا بالسيف في الرياض. هل يختار السعوديون شراء صفقات أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات إذا سلم القدس لإسرائيل؟.. أشك في ذلك”.

ويتابع الكاتب: في ضوء 3 حروب كارثية شهدها الشرق، سيكون من الصعب تخيل أن هناك أي شيء آخر أكثر تصعيدا وخطورة وجنونا من إقدام أمريكا على نقل سفارتها من إلى القدس، كما يفكر "ترامب، ولكن يجب أن نتوقع أفعالا جنونية من رئيس مجنون”. ويتساءل الكاتب، ألا يوجد أي شخص في البيت الأبيض يمكنه أن يعطل "ترامب" ولا حتى صهره "جاريد كوشنر"، الذي يعد ذراع ترامب في الشرق الأوسط، أم أن "كوشنر" مشغول في فضيحة دعم المستعمرات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية، التي كشفت عنها مجلة “نيوزويك”؟.

ويؤكد الكاتب أن: “نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ليس مجرد خطوة رمزية. إنها تعني أن واشنطن ستعترف بالمدينة، التي تحتل مكانة “مقدسة” عند المسلمين والمسيحيين واليهود، عاصمة لإسرائيل”، مشيرا إلى أن عملية السلام والعالم الوردي الذي يتحدثون عن أننا نعيش فيه لم يعد موجودا حتى في الخيال، لأن الجميع يهجرونها تباعا وفي مقدمتهم "إسرائيل" والفلسطينيين والأمريكيين. مشيرا إلى أن هذا الأمر يهدد باندلاع “صراع عرقي”.

ويتابع الكاتب تساؤلاته: “ألا ينشغل البيت الأبيض بحروب الشرق الأوسط الحالية، أم أنها لا تكفي؟ يبدو أن "ترامب" الذي يشرف على الصراع “المذهبي” هو الآن يثير غضب كليهما”، في الوقت الذي يتوافق فيه كل العرب والعديد من الإسرائيليين على أن ترامب مصاب بالجنون... فإن تحركه باتجاهبنقل السفارة الأمريكية يبعث رسالة للعرب “مسلمين ومسيحيين”أن مدينتهم “المقدسة” أصبحت ملكا لـ"إسرائيل" وليس لهم، وذات الرسالة للإيرانيين وبقية دول العالم الإسلامي.

وعن ردود الفعل المتوقعة تجاه هذه الخطو يقول الكاتب: من المؤكد أن كندا لن تتبع "ترامب" في تلك الخطوة التي ستمزق علاقة واشنطن بالاتحاد الأوروبي الذي لن تسير دوله على خطاه، فـ“إسرائيل" كانت تأخذ أرض الفلسطينيين والآن يأخذ منهم ترامب أملهم في مدينة القدس″. وينهي الكاتب مقاله بالتساؤل: “هل سيكون هناك رد فعل للفلسطينيين في مناطق اللجوء.. وهل سيكتفي حزب الله بخطاباته لإظهار غضبه؟”. وماذا عن روسيا الحليف المقرب إلى سورية ورئيسها بشار الأسد، الذي سيعلن معركة جديدة لتحرير القدس، ستكون قبلة العرب لشراء المقاتلات والطائرات عوضا عن صفقات السلاح التي يتحدث العرب عن إبرامها مع أمريكا.

 

 

#شارك