بعد إعادة الجيش العربي السوري الأمن إليها.. أهالي القرى بريف السويداء الشمالي: سنعيد الحياة مجدداً لأرضنا الزراعية

2017-07-22 00:17:00

يعيش أهالي الريف الشمالي الشرقي لمحافظة السويداء شعورا بالأمان والارتياح بعد سيطرة الجيش العربي السوري على عدد من القرى والبلدات والتلال الحاكمة على تخوم البادية حيث كانت تنتشر مجموعات إرهابية من تنظيم “داعش” وتتخذها مقرا ومنطلقا لشن هجمات واعتداءات إرهابية على الأهالي وممتلكاتهم في المنطقة.

إعادة الأمن والاستقرار إلى قرية القصر وتلال بنات بعير وخربة صعد وتل صعد وصيرة عليا والساقية والمفطرة وشنوان ورجم البقر والاشيهبات جنوبي وشمالي وتل الأصفر ودير النصراني وتلول سلمان والفديين وطرد الإرهابيين منها في العاشر من الشهر الجاري له أهميته الاستراتيجية بحسب أحد القادة الميدانيين في تامين وحماية قرى الريف الشمالي الشرقي للمحافظة وطريق دمشق السويداء وقطع خطوط الإمداد والتهريب للإرهابيين ولا سيما على محاور الغوطة الشرقية شمالا والبادية شرقا واللجاة غربا.

سنوات عدة مرت لم يتمكن خلالها أهالي قرى الريف الشمالي والشمالي الشرقي كما يوضح رئيس الرابطة الفلاحية في منطقة شهبا جميل عز الدين من زراعة مساحات واسعة من أراضيهم أو الوصول إليها لاستثمارها مع أنها تشكل لمعظمهم مصدر رزقهم الوحيد وكذلك عدم قدرتهم على ممارسة أنشطتهم الاقتصادية أو الرعي حول قراهم جراء استهدافهم بالأسلحة الرشاشة أو قذائف الهاون او العبوات الناسفة والألغام ناهيك عن عمليات الخطف التي كانت تمارسها المجموعات الإرهابية التي أسفرت عن ارتقاء شهداء وإصابة العديد من أبناء تلك القرى.

ويبين عز الدين أن أكثر من نصف مساحة الأراضي الزراعية في 18 بلدة وقرية في الريف الشمالي والشمالي الشرقي والتي تصل مساحتها إلى نحو 19 ألف هكتار لم يستطع أصحابها من استثمارها خلال الفترة السابقة وبالتالي عدم القدرة على تنفيذ الخطط الزراعية الاعتيادية التي تتيح لهم زراعة نحو 954 هكتارا من القمح و2775 هكتارا من الشعير و184 هكتارا من الحمص في الدورة الزراعية الواحدة مؤكدا أنه مع انجاز جيشنا البطل تبددت عوامل القلق والشعور بعدم الأمان لدى الأهالي والمزارعين ما يشجعهم على معاودة استثمار تلك الأراضي خلال المواسم القادمة.

ويلفت رئيس الجمعية الفلاحية في قرية الحقف فوزي السمان إلى ارتياح الأهالي والمزارعين الكبير لبسط الجيش العربي السوري سيطرته على المنطقة وإعادة الاستقرار إليها بعد أن عانوا على مدى ثلاثة أعوام من استهداف إرهابيي تنظيم “داعش” الموجودين في قرية القصر نحو 2 كم بنيران الرشاشات الثقيلة والمتوسطة أو قذائف الهاون وزرع العبوات الناسفة أو الهجوم الغادر على القرية كما حدث في الـ 18 من أيار عام 2015 حيث ارتقى 4 شهداء بينهم فتاة وأصيب آخرون.

هذه الاعتداءات حرمت الأهالي والمزارعين كما يبين السمان من الوصول إلى بساتين اللوز شرق القرية التي تتم سقايتها من بئر مكرمة وفيها نحو 16 ألف شجرة ما أدى إلى موت ويباس نحو 40 بالمئة منها فضلا عن عدم التمكن من زراعة الأراضي الشمالية للقرية التي تمتد شرقا باتجاه صيرة عليا أو جني المحاصيل والتي مازال معظمها في الأرض منذ أكثر من عامين.

وفي قرية بارك استشهد 3 مواطنين من أهلها أثناء توجههم لأراضيهم الزراعية شمال القرية باتجاه تل صعد كما يبين سلام ذبيان من أهالي القرية عدا عمليات السلب والنهب والتخريب التي قام بها الارهابيون وطالت 22 مزرعة لتربية الدواجن والأبقار والأغنام ما كبد أصحابها خسائر مادية فادحة إضافة الى عدم تمكن الأهالي من الوصول الى استثمار وزراعة أراضيهم التي تمتد شمالا باتجاه تل صعد بمساحة تتجاوز ألفي دونم لافتا إلى أن الأهالي استبشرت خيرا بطرد الإرهاب من منطقتهم بفضل بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري والقوى الحليفة.

وفي قرية بثينة بقي أكثر من 10 آلاف دونم تمتد باتجاه تل صعد شرقا والقصر والساقية وبنات بعير شمال شرق القرية بلا زراعة لعدم تمكن الأهالي من التوجه إليها جراء الاعتداءات الارهابية كما يبين رئيس جمعيتها الفلاحية حمد عامر إضافة إلى توقف 3 مداجن عن العمل وسلب وسرقة بعضها لافتا إلى حالة الارتياح التي دخلت نفوس الأهالي بفضل سيطرة الجيش العربي السوري على المنطقة بعد أن حورب الأهالي بمصدر رزقهم.

وفي بلدة الجنينة التي تمتد أراضيها باتجاه الشمال الشرقي ما بين تل فارة وتل صعد والى الشرق بمساحة تتجاوز 5 آلاف دونم كما يوضح حمد الصحناوي من أهالي البلدة ساد شعور بالأمان والطمأنينة والارتياح العام بين الأهالي ما يمكنهم في المواسم القادمة من العودة لزراعة أرضهم التي حرموا من خيراتها على مدى السنوات القليلة الماضية نتيجة تعرض الأهالي للاعتداءات الإرهابية التي راح ضحيتها 6 شهداء من أبناء القرية بإطلاق النار عليهم من تل صعد أثناء ذهابهم إلى أراضيهم ومناطق الرعي حول تل فارة أو جراء تفجير ألغام زرعوها في الطرقات المؤءدية إليها فضلا عن الجرحى.

الاعتداءات طالت أيضا أهالي ومزارعي بلدة شقا كما يؤكد جاد الله القلعاني من القرية ما حرم الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم التي تمتد باتجاه تل صعد وخربة صعد وبنات بعير شرقا على مساحة تتجاوز 12 ألف دونم كما جرى في موسم حصاد 2015 أثناء ذهاب عدد من الأهالي مع حصادات لجني محصولهم على اتجاه خربة صعد ومكب النفايات حيث انفجر لغم أرضي زرعه إرهابيو “داعش” بجرار زراعي ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة آخرين ليدور اشتباك وإطلاق قذائف هاون ارتقى على إثرها شخص آخر وجرح آخرون مشيرا إلى عمليات السلب والتخريب من قبل الإرهابيين التي طالت مكب النفايات قيد الإنشاء وكذلك إحدى المداجن الخاصة.

أهالي ومزارعو قرى تعلا ودوما ورضيمة الشرقية وعراجة والخالدية والسالمية في الريف الشمالي الشرقي ورضيمة اللواء والصورة الصغيرة وذكير وخلخلة وام حارتين وحزم والصورة الكبيرة في الريف الشمالي والذين تمتد أراضيهم شرقا بمساحات تقدر بعشرات آلاف الدونمات باتجاه أطراف البادية والتلال التي دنسها الإرهابيون على مدى عدة سنوات مضت لم يكونوا كذلك بمنأى عن الاعتداءات ما دفعهم الى زراعة مساحات قليلة تحيط بقراهم والتي غالبا لم تكن تكفي الاحتياج الذاتي لهم.

التقدم الكبير الذي يحققه الجيش العربي السوري والقوى الحليفة في حربها ضد الإرهاب في عمق البادية السورية وغيرها من المناطق التي تنتشر فيها التنظيمات الإرهابية يحمل الكثير من أخبار تقهقر واندحار التنظيمات الإرهابية ما يعد بنصر قريب وعودة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن.