دقة المهباج.. صهيل الخيل ولمة الخلان

2017-08-10 11:38:49

لم يكن أبدا أداة لسحق حبات القهوة وهبشها واللفظ عربي أقح.. بل خهو خطوات الخيالة ولمة الخلان وصهيل الخيل. لم تتشابه نغماته يوما فلكل خيال نغمة ولكل عازف مقام هو أشبه بالأرغول له عازفون محترفون أصحاب صنعة في المجتمع البدوي والقروي في بلاد الشام والحاذقون منهم قلّة قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، منهم" طحيمر" من عرب المواسي وقد ذاع صيته أيام الانتداب البريطاني، لجأ إلى سورية عام 48، وكانت له دقّات رائعة في إذاعة دمشق.

وتصبح النغمة كخرير وادي زويتينان والدالية وسهول بانياس وكروم الخشنية عندما تمسك تلك الأيادي الموشومة بالأخضر معلنة بدأ السهرية لتلم الجدات ويبدأن حكايا العز وكان يامكان في الجولان من يحترف العشق ويحترق صبرا بانتظار ساعة العودة محافظاً على كل ما كان من تراث وصنعة ودقة ونغم.

معنى المهباج
جاء في لسان العرب لإبن منظور في تعريف هبش ما يلي: أن هبش: الهَبْشُ: الجمْعُ والكسْبُ. يقال: هو يَهْبِشُ لِعِياله. ويُهَبِّشُ هَبْشاً ويَتَهبَّشُ يَهْتَبِشُ ويَحْرِفُ ويَحْتَرِفُ ويَخْرِشُ ويَخْتَرِشُ وهو هَبَّاشٌ؛ اهْتَبَشَ وتَهَبَّشَ كسَبَ وجمَعَ واحْتالَ. ورجل هَبَّاشٌ: ُكْتَسِب جامعٌ. وهَبَشَ الشيءَ يَهْبِشُه هَبْشاً واهْتَبَشَه وتَهَبَّشَه: جمَعَه. والهَبْشُ: نوعٌ من الضَّرْب. ابن الأَعرابي: الهَبْشُ ضَرْبُ التَّلَف. وقد هَبَشَه إِذا أَوجَعَه ضَرْباً.  وكتبه: علي بن فلاح الملاحي - عشائر عرب الصقر الطائية - اربد الأردن.

والمهباج هو جرن القهوة الخشبي وتسمِّيه العرب العزّام، لأن دقّته في بيوت شيوخ العرب كانت تعزم القوم لشرب قهوة الصباح، ولدقة المهباج صدى في نفوس الناس إلى أيامنا هذه ، ولكن لا كصدى دقة الأرغول , تلك الأداة الموسيقية الشعبية البسيطة في صنعها الساذجة في تركيبها, والصعبة في الاداء عليها ، وتقيم عرساً وحدها..

#شارك