مسار عمل هيئة التميز والإبداع في تحضيراتها المحلية والعالمية

2017-01-31 12:05:55

«تعليم أقل.. تعلُّم أكثر»، قاعدة ذهبية شكلت بتفاصيلها نهج عمل اعتمدته هيئة التميز والإبداع في تحضيراتها العلمية لمنافسات الأولمبياد العلمي بموسمه المحلي والعالمي، وهي تأمل انعكاسه على الحالة التعليمية بشكل عام في سورية، وذلك بحسب رئيس هيئة التميز والإبداع عماد العزب الذي أشار في تصريح له عن التحضيرات القادمة للأولمبيادات العالمية إلى أن منافسات الأولمبياد العلمي السوري الذي اختتمت فعالياته بتكريم وتتويج الفائزين فيه، شهدت تطوراً لافتاً في بعض المحافظات ممن حققت تقدماً واضحاً في المنافسة على المراكز الأولى وفي طليعتها السويداء، وهو أمر يعكس حالة الجد والاجتهاد ويكرس هذا المفهوم والنهج، مبيناً أن التميز صار واقعاً وسبيلاً وهدفاً في المشروع الذي يحظى بالرعاية والدعم والاهتمام والمتابعة الدؤوبة، وصولاً إلى حالات النجاح المحلي، والتألق العالمي الذي تعكسه الانتصارات، وباقة الإنجازات من ميداليات براقة وشهادات تقدير، لتكون النسخة الأخيرة من التصفيات النهائية للأولمبياد العلمي السوري متميزة في كل المقاييس.
حلب الأكثر تميزاً
وأضاف: إن الخط البياني للأولمبياد العلمي السوري يفترض أن يبقى في تصاعد، والتنامي هذا الموسم بدأ مع ازدياد عدد المشاركين الذي قارب الخمسين ألف شاب وشابة من مختلف المحافظات لتحمل المراحل اللاحقة علامات مميزة وهامة وإيجابية، فالخطط التدريبية التي تم تعميمها من قبل إدارة الأولمبياد على المحافظات لاقت تطبيقاً مميزاً على أرض الوقع، لتشعل سباقاً في التحضير العلمي بين تلك المحافظات ويبدأ التنافس وكل من محافظته في آليات التأهيل والتدريب، وكم كانت ناجحة خطوات بعض المحافظات في استثمار وجود الطلاب السابقين في الأولمبياد العلمي لتدريب زملائهم الجدد وإفادتهم من خلاصة خبرتهم التي اكتسبوها من خلال مشاركاتهم  المحلية والعالمية، ولعل محافظة حلب كانت الأكثر تميزاً في هذه التجربة، ولغة الأرقام تتحدث عن ذلك، إذ إنها حصدت المراكز الثلاثة الأولى في كل من مادتي الرياضيات والكيمياء، إضافة لتميزها في بقية العلوم، والرائع أن حلب تحقق هذه النتائج وتأتي في طليعة المحافظات، رغم الظروف الصعبة التي عاشتها وضعف المقومات التي تغلبت عليها بالعزيمة والإرادة.
نحو العالمية
وفيما يتعلق بالتحضيرات القادمة قال العزب: استثمار الوقت مسألة في غاية الأهمية، لذلك يجري الآن التحضير لمرحلة التأهيل والتدريب العلمي للفائزين الأوائل المتميزين الذين انضموا إلى الفرق الوطنية، لكون العشرة الأوائل في كل مادة علمية يأخذون طريقهم إلى الفرق الوطنية للمادة العلمية، التي تميزوا فيها لينضموا إلى من سبقهم إليها من أوائل السنتين الماضيتين، وقد قامت إدارة الأولمبياد مع اللجان العلمية المركزية للأولمبياد بإعداد برامج التأهيل والتدريب لمواهب التميز بالأولمبياد في المحافظات، كي يتم تنفيذها في كليات العلوم في الجامعات الموجودة ضمن محافظاتهم، وذلك على مدى الفصل الدراسي الثاني في المدارس، وبما لا يتعارض مع تحصيلهم المدرسي، ليأتي الملتقى العلمي مع نهاية العام الدراسي حيث يجتمع فيه أعضاء الفرق الوطنية ضمن معسكر علمي مغلق لتلقي التدريبات النظرية والعملية اليومية المكثفة، لتحدد بعد ذلك اختبارات الانتقاء العلمي نخبة النخبة منهم  الذين سيمثلون سورية في الأولمبيادات العالمية للعام 2017 حيث يقام الأولمبياد العالمي للرياضيات في البرازيل والفيزياء في إندونيسيا وتستضيف تايلند الكيمياء، وإيران المعلوماتية، أما علم الأحياء فستقام في بريطانيا.

#شارك