بلا مجاملات: المواطن «صابر"؟!,,, بقلم: معذى هناوي

2017-03-16 12:06:07

آخر صرعات الحد من التلوث حفاظاً على البيئة هو ما ابتكرته الجهات المعنية بالحد من استخدام الوقود الأحفوري من قبل المواطنين والشركات وأسطول النقل العام وسيارات نقل المديرين والعاملين من خلال اللاءات الثلاث (لا مازوت، لا كهرباء، ولا ماء) بالتكافل والتضامن فيما بينها للحد من انبعاث الغازات والأدخنة العادمة المتدفقة من أشطمانات باصات النقل الداخلي والسرافيس، وبما يحد من حركتها في نقل (المواطن صابر). والهدف الأسمى هو تضيّق خلق (صابر) عفواً تضيق فتحة «الأوزون» وتشجيع «صابر» وعائلته من المواطنين على ممارسة برامج أكثر حداثة في (الريجيم) للحد من السُمنة المفرطة والبطر الذي يمارسه بحق بدنه وتوفيراً للاستشفاء وفواتيره الحارقة وتخفيفاً للضغط عن المشافي المكتظة وذلك عبر نظريتي (الانتظار) و(المشي المفرط) من خلال طوابير المنتظرين على الطرقات والمواقف الرسمية وتشجيع ماراتونات السير على الأقدام إلى أماكن العمل بخطا ثابتة نحو المستقبل لحرق الدهون والأوقات والأعصاب معاً.

ومن المتوقع أن تمنح المنظمات الدولية المعنية بالبيئة والدول الموقعة على اتفاقية (كيوتو) للحد من التلوث باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية التي رفضت التوقيع عليها خوفاً من تراجع صناعتها وأبخرتها الدخانية والغازية الملوثة. من المتوقع أن تُمنح وزاراتنا المعنية بأزمات الوقود الخانقة ( جائزة البيئة).

بقي أن نقول: إن هناك غياباً شبه تام وتنسيقاً بين تلك الوزارات والاتحادات الرياضية وحتى وزارة السياحة في تنظيم ورعاية ماراتونات المشي والتنقل والانتظار واستثمارها سياحياً بإقامة البوفيهات والمطاعم والكرفانات المتنقلة على الأوتوسترادات لتكييف «صابر» تشجيعاً للسياحة الداخلية فيما بين الطرق العامة، ودراسة انعكاسات خفض الوقود والحد من استخداماته على تراجع أداء الشركات والجهات العامة بتعطيل جزء من العمل، ما يعني الحاجة إلى إدارات خلّاقة قادرة على إدارة الموارد المتاحة لتحسين استخدامها بما لا ينعكس سلباً على الإنتاج، إدارة تبتكر وتُبدع لتجاوز ابتكار الجهات المعنية بالحد من استخدام الوقود تحت ضغط الأزمة والبحث في البدائل المتاحة من الطاقة البديلة المعطل العمل فيها رغم كل التصريحات والوعود بتشجيع الاستثمار بالطاقات البديلة ولاسيما أننا بلد الشمس والريح.

المقال يعبر عن رأي الكاتب
تشرين

#شارك