زواج المسيار بين اسرائيل و"جبهة النصره",,, بقلم: علي ابو حبلة

2014-09-08 11:21:44

زواج المسيار بين اسرائيل وجبهة النصرة ومجموعات مسلحه أخرى، قواسمهم المشتركه عدائهم لسوريا  التي تقف موقف العداء الاستراتيجي مع اسرائيل، وهي في مواجهة المجموعات المسلحه المدعومة من دول عربيه والولايات المتحدة الامريكيه والغربية وتركيا وإسرائيل وتجمعهم جميعا غرفة عمليات مشتركه للتنسيق فيما بينهم، وتوجيه المجموعات الارهابيه العامله في الاراضي السوريه، وما يجري في القنيطرة السوريه حيث تقف قوات الاحتلال الاسرائيلي جنبا الى جنب على جبهة القنيطرة مع جبهة النصره وهذا دليل دعم اسرائيل للإرهاب الممارس ضد الدوله السوريه.

ان الادعاء الامريكي الغربي لتشكيل جبهة دوليه لمحاربة داعش وغيرها مما تدعي امريكا انها منظمات ارهابيه، حيث تشكل هذه التنظيمات والمجموعات الارهابيه البوابه الامريكيه الغربيه الاسرائيليه لتدعيم وترسيخ التدخل الامريكي الصهيوني في الشؤون العربية ضمن مسعى يسعى لتحقيق امن اسرائيل وتصفية القضية الفلسطينيه، ان جبهة النصره في القنيطره التي تقود المعارك ضد الجيش السوري مدعومة من قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي تسعى لإحكام سيطرتها على الشريط الحدودي الجنوبي الذي يربط سوريا بالكيان الاسرائيلي ويربط سوريا بالأردن في منطقة درعا وسهول حوران ضمن هدف اسرائيلي لإحداث شريط حدودي يحمي حدود اسرائيل مستنسخ عن ما كان يسمى شريط لحد في الجنوب اللبناني.

ان القتال الدائر والمحتدم بين المجموعات الارهابيه التي تحظى بدعم وغطاء اسرائيلي لأعمالها العدوانيه ضد الدوله السوريه حيث تسعى المجموعات المسلحه للتقدم باتجاه مدينة البعث السوريه حيث تعتبرها المجموعات الارهابيه مركز ثقل لوجود قوات الجيش العربي السوري، احبطت قوات الجيش العربي السوري محاولات تسلل للمجموعات الارهابيه باتجاه مزارع الخزرجيه ومحيطها باتجاه بلدة سعسع والثانية باتجاه بلدة الهجة الى كوم الباشا بريف القنيطرة، قيام جبهة النصره باختطاف اكثر من اربعين من جنود الامم المتحدة اندوف التي تشكل قوات فصل على الحدود السوريه وجبهة الجولان المحتل وان جبهة النصره تطالب الامم المتحدة بالإفراج عنهم مقابل اخراج جبهة النصره من لائحة الامم المتحدة للمنظمات الارهابيه علما ان جبهة النصره وغيرها من المنظمات الارهابيه مدعومة من دول عربيه وتركيا وإسرائيل، صنفتها الامم المتحدة اخيرا ووضعتها على لائحة الارهاب، من بين مطالب جبهة النصره للإفراج عن جنود الامم المتحدة الافراج عن ابو مصعب السوري المعروف بمصطفى نصار وهو مسؤول تنظيم القاعدة الذي سبق وان اعتقل في باكستان وتدعي جبهة النصره انه معتقل الان لدى القوات السوريه.

هناك محاولات اقليميه تسعى لتسويق جبهة النصره على انها تنظيم معتدل وهو تنظيم يختلف عن تنظيم داعش ويمكن التفاهم معه وتمرير المخططات وتنفيذها من خلاله، ان اسرائيل تسعى الى انشاء جيش لحدي جديد بمسمى جديد ان اسرائيل قد تجد في النقيب السوري الفار المدعو شريف صفوري قائد ما يسمى لواء الحرمين ضالتها لفتح مسار يتم من خلاله انشاء قوه مناهضه للجيش السوري، مؤازره وداعمة لقوات الاحتلال في الاراضي السوريه، وتشكل قاعدة ارتكاز للاستخبارات الاسرائيليه في المنطقه، بحسب مصادر في المعارضه في منطقة الجولان فقد بات قائد قوات الحرمين يمثل قاعدة ارتكاز للاستخبارات الاسرائيليه في المنطقه بعد سيطرة مجموعات ارهابيه مسلحه خط صاعد من صيدا على مشارف وادي اليرموك جنوبا فغدير البستان فالرفيد وصولا الى مجدل شمس.

 يعد لواء الحرمين من اكثر المجموعات المسلحه اعدادا وتسليحا في منطقة الفصل الجولانية وحول درعا، ويتخذ من سحم الجولان مقرا لقيادته ويتبع في عملياته للمجلس العسكري في الجبهة الجنوبيه الذي يقوده الفار احمد النعمه، ان اسرائيل تقدم الدعم التسليحي واللوجستي للمجموعات السوريه الارهابيه وهي تقدم لهم المعلومات الاستخباريه في هجماتهم التي تستهدف الجيش العربي السوري، وفي هذا السياق بثت القناة الأولى الرسميّة في التلفزيون الإسرائيليّ تقريراً إخبارياً جاء فيه أنّ وحدة صاروخيّة إسرائيليّة اسمها (ميتار) تمركزت في الجزء المحتل من الجولان السوريّ لدعم المجموعات المسلحة. وأشار التقرير العبريّ إلى أنّ وحدة (ميتار) مزودة بصواريخ متوسطة وبعيدة المدى هدفها دعم المجموعات المسلحّة في سعيها لبسط السيطرة على كافة الحدود السوريّة الإسرائيليّة. واعتبر ألتقرير الذي اعتمد على مصادر عسكريّة أيضاً في قيادة اللواء الشماليّ في جيش الاحتلال أنّ المسلحين يسيطرون على 80 بالمائة من الحدود المشتركة. وأضاف ألتقرير إنّ الهدف من هذه الوحدة الصاروخية يكمن في تأمين عدم استعادة الجيش العربيّ السوريّ لمواقع المسلحين والتدّخل العلنيّ والصريح والمباشر لضرب قوات الجيش العربيّ السوريّ في الجزء المُحرر من الجولان لتمكين المسلحين من باقي الأماكن.

وأكد مراقبون أنّ إسرائيل بهذا المبدأ تسعى إلى استنساخ تجريه (جيش لحد اللبنانيّ) في سوريّة، والذي عمل طوال عقدين على حماية حدودها وعلى ضرب المقاومة اللبنانيّة. ويقول مصدر سوري معارض في ألمنطقة إن التعامل مع إسرائيل أصبح أمراً واقعاً، تقبل به جميع الكتائب في المنطقة من دون تردد، خصوصاً بعد تشدد الأردنيين في إقفال حدودهم أمام الجرحى القادمين من جبهة الجولان. ويذهب الإسرائيليون في تعاونهم مع الكتائب المسلحه "في المنطقة إلى حد قبول جرحى " جبهة ألنصرة وحتى تنظيم (داعش)، كما قال مصدر سوري معارض. ولا تبدي إسرائيل قلقاً متزايداً من استعراض "أمير ألنصرة في المنطقة إياد الطوباسي، وقد ظهر، قبل أسبوعين على قمة التل الأحمر ألغربي للمرة الأولى (مكذباً أنباء مقتله) إلى جانب "المفتي العام لجبهة ألنصرة سامي العريبي، لرفع علم ألجبهة في مواجهة مواقع قوات الاحتلال القريبة. واكتفى الإسرائيليون بتوقع أن تستولي المعارضة قريبا على كامل منطقة القنيطرة. وقال قائد لواء غولاني العقيد اريك حان إن منطقة القنيطرة "باتت تشهد تركيزاً كبيراً لمنظمات الجهاد ألعالمي وأن جبهة النصرة باتت موجودة على تل قريب من إسرائيل وأسلحتها قريبة جدا من الحدود متجاهلا جرحاها في المستشفيات الإسرائيلية.

وتقوم الألوية المعارضة المنتشرة في المنطقة بنزع حقول الألغام القريبة من البوابة المحاذية للرفيد، لتسهيل عمليات التنقل في الاتجاهين. وبدعم لوجستي يكون الإسرائيليون قد ساهموا في عملية الهجوم على تل الجابية ألاستراتيجي وقتل عدد من جنود السرية 74 المتمركزة فيها، والاستيلاء على مقر اللواء 61 في التلة. ويقول المصدر إن القاطع الجنوبي من خط الفصل لم يعد يخضع كليا لعمل "اندوف" في هذه المنطقة ودورياتهما بعد عملية إعادة الانتشار التي نفذتها قوات اندوف الدوليه، إثر تعرضهم العام الماضي لأكثر من عملية خطف على يد المجموعات المسلحه ما يسهل تحركهم، ونزع الألغام فيها. ومن أن تغييراً مهماً طرأ بعد المعركة على تله الجابية على خريطة المعارك في الجبهة ألجنوبية على طول سهل حوران وريف القنيطرة الجنوبي. إذ سيطرت المجموعات الارهابيه للمرة الأولى على منطقة ممتدة من جنوب نوى باتجاه الغرب نحو الشيخ سعد، تسيل، وادي اليرموك. كما تمددت من غرب نوى حتى خط الفصل في الجولان مع جيش الاحتلال ألإسرائيلي بدءا من الرفيد، السكرية، الناصرية، غدير البستان، عين التينة، وصيدا.

والأخطر في تقدم المجموعات المسلحه في المنطقة أنها تشرع الباب أمام نشوء منطقة عازلة مع الاحتلال وتستند إليه لحماية خطوط إمدادها بحكم الواقع الجديد مع استكمال المجموعات الارهابيه انتشارها في 30 كيلومترا، من المنطقة العازلة، من أصل 43 كيلومترا. هناك تعاون استراتيجي بين المجموعات الارهابيه المسلحه واسرائيل ضمن هدف تسعى لتحقيقه اسرائيل يستهدف اضعاف سوريا وتجزئة الاراضي السوريه بما يضمن مخطط اسرائيل لمقايضة المجموعات الارهابيه عن الجولان السوري المحتل وقد اعرب العديد من المعارضه السوريه عن رغبتهم ونيتهم للتنازل عن الجولان في حال تم عقد مصالحه مع الكيان الاسرائيلي ضمن المصلحه المشتركه التي تربط المجموعات الارهابيه المعارضه مع اسرائيل، ان ما يجمع اسرائيل وجبهة النصره هو العداء للدوله السوريه والشعب السوري وهو بحقيقته وواقعه زواج المسيار والمصالح المشتركه والمتبادله لاسقاط الدوله السوريه وتمرير المخطط الامريكي الصهيوني الذي يستهدف قوى المقاومه في المنطقه ويستهدف اضعاف وتصفية القضيه الفلسطينيه.

المنار المقدسية

#شارك