السهر عدو الصحة

2018-05-15 12:56:47

بحثت دراسة حديثة في الفوارق الصحية، بين من يستيقظون من النوم مبكرا وأولئك الذين يستيقظون متأخرا، أسفرت عن نتائج قد تكون محبطة للمجموعة الثانية.

وتوصلت الدراسة  إلى أن من يعتادون السهر طويلا، ومن ثم يستيقظون متأخرا، يعانون مخاطر الإصابة بأمراض مثل الموت المبكر، والاضطرابات النفسية وأمراض الجهاز التنفسي، وهو ما يدعم نتائج دراسات سابقة، أشارت إلى أن معتادي السهر أكثر عرضة لاعتلال الصحة.

ربما يبدو هذا طبيعيا تماما، لكنه علامة ليس فقط على أنك لا تأخذ القسط الكافي من النوم، وإنما علامة أيضا على اضطراب ساعتك البيولوجية.

ويعني هذا التعبير الاختلاف بين أوقات نومنا خلال أيام العمل، مقارنة بأيام العطلات، حينما يكون لدينا حرية النوم والاستيقاظ في الأوقات التي نريدها.

وكلما زاد اضطراب الساعة البيولوجية، زادت المشاكل الصحية مثل زيادة مخاطر أمراض القلب ومشاكل التمثيل الغذائي.

أثبتت دراسات أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أكبر من اضطراب الساعة البيولوجية معرضون أكثر لممارسة التدخين وشرب الكحول.

ويقول راسل فوستر، رئيس مختبر نوفيلد لطب العيون ومعهد النوم والعلوم العصبية، إنه إذا أرغمت شخصا يستيقظ مبكرا على أن يعمل حتى وقت متأخر من الليل، فإنه أيضا سيواجه مشاكل صحية.

ويقول البروفيسور تيل روينبرغ، أستاذ علم البيولوجيا الزمني بجامعة لودفيج ماكسيميليان في ميونيخ،  "إذا لم تأخذ كفايتك من النوم طيلة خمسة أيام، فعليك أن تقتنص النوم في أفضل وقت يناسبك، بل وستكون متأخرا حينها أيضا"
لأن موعد رغبتنا في النوم والاستيقاظ ليس مجرد عادة، أو علامة على الانضباط، وإنما هو أمر يتأثر بساعة جسدنا البيولوجية، والتي يتحدد نحو 50 في المئة منها بجيناتنا الوراثية، ويتحدد الباقي بفعل البيئة والعمر.
وبدلا من ذلك، فإن الطريقة الأفضل لمعتادي السهر أن يعالجوا الساعة البيولوجية لأجساهم، ليصبحوا مثل عصافير الصباح عبر تغيير عاداتهم حين يتعرضون لمزيد من الضوء.

مهمة المجتمع أن يوفر مزيدا من الإضاءة في المباني، ومقدارا أقل من الضوء الأزرق الناتج عن شاشات الهواتف والحواسيب، وكذلك إعطاء الناس إمكانية مشاهدة التلفاز دون أن يضبطوا منبهات ساعاتهم".

#شارك