بعد أن حرمه (داعش) من العلاج في الرقة.. طفل يستعيد حواسه بمشفى الهلال الأحمر بدمشق

2017-11-12 20:21:59

يستطيع أحمد ابن الست سنوات الان الرؤية بكلتا عينيه كما استعاد حاسة الشم والقدرة على التنفس من أنفه بعد نجاح عمل جراحي أجراه فريق طبي في مشفى الهلال الأحمر العربي السوري سيمكن الصغير من التعايش مع مرضه الذي يصنف من الحالات النادرة في الأدب الطبي.

أحمد المصاب بأورام هيالينية ليفية متعددة أغلقت عينه وأنفه وصل إلى مشفى الهلال منذ أسبوعين وقالت والدته : “نحن من سكان الرقة وبدأت الحالة مع ولدي منذ نحو ثلاث سنوات حيث كان من الصعب الحصول على العلاج الطبي المناسب فيها جراء ما كانت تعانيه من ارهاب على يد تنظيم “داعش” الارهابي فانتقلنا الى لبنان إلا أن ارتفاع تكاليف العلاج تجاوز قدرتنا فكان الحل العودة إلى دمشق”.

وتابعت: “جئنا إلى دمشق منذ نحو الشهر واليوم نحن في مشفى الهلال الذي أجرى له العمل الجراحي منذ أسبوع وهو بحالة جيدة الآن وخصوصا بعدما استعاد نظره وقدرته على التنفس من أنفه”.

اختصاصي الجراحة التجميلية والمجهرية الدكتور طارق حاج محمد الذي أجرى العمل الجراحي مع فريق طبي من اختصاصات متنوعة بين أن حالة أحمد من الحالات النادرة في الأدب الطبي العالمي حيث سجلت قبلها 20 حالة فقط وتسبب نشوء أورام متعددة في أي مكان من الجسم وتكمن خطورتها في تواجدها بأماكن وظيفية وحساسة.

وبين الدكتور حاج محمد أن الأورام التي ظهرت في وجه الطفل تسببت بإغلاق عينه اليسرى وأنفه بشكل كامل وعينه اليمنى جزئيا مع وجود أورام ملتهبة على أذنيه فضلا عن أنه لا يستطيع المشي جراء المرض مشيرا إلى أنه بعد تشخيص الحالة واجراء الاستقصاءات اتخذ القرار بإجراء عمل جراحي إسعافي ليتمكن أحمد من استعادة حواسه ويعيش حياة طبيعية قدر الإمكان.

وأكد الجراح التجميلي أن العمل حقق هدفه باعادة النظر والتنفس لأحمد رغم صعوبته باعتبار أن أحد الاورام ممتد لجوف حجاج العين مبينا أن الحالة وثقت وهناك خطة للتعاون بين قسمي التجميل والجلدية في مشفى الهلال لنشرها كحالة دراسة على مستوى العالم ولعرضها ضمن الموءتمرات المحلية وربما العالمية.

ولفت الدكتور حاج محمد إلى عدم وجود علاج شاف لهذه الحالة الطبية النادرة بل اجراءات لتحسين حياته مبينا أن التطور الطبي المتسارع قد يوجد شفاء يوما ما.

أحمد استعاد نظره والقدرة على التنفس من أنفه وبقي أمامه حلم وحيد أن يصبح مثل بطله الكرتوني “غرانديزر”.

#شارك