جامعيات يعرضن نتاجهن الفني في مقهى “وتر كافيه” باللاذقية

2017-08-16 16:28:03

استطاعت أربع طالبات جامعيات استقطاب عدد كبير من الشرائح الشبابية لزيارة معرضهن الفني المنوع الذي اتخذ من الصباريات والمشغولات اليدوية أساسا له لتكون هذه الخطوة حدثا داعماً لهن للتعريف بملكاتهن الفنية التي يسعين لتوظيفها بما يتيح لهن تأمين جزء من مصروفهن الجامعي والاستجابة لحاجة السوق من منتجاتهن بأسلوب شبابي فريد لا يخلو من الإبداع.

المعرض الذي حمل اسم صبار وزينة واستمر على مدى ثلاثة أيام كان ختامها السبت الماضي في مقهى وتر كافيه جاءت فكرته من الشابة سارة ميهوب التي تدرس في كلية الهندسة الزراعية بجامعة تشرين ولديها شغف بزراعة بذور الصباريات ضمن بيت بلاستيكي قرب منزلها في قريتها الصغيرة ببانياس حيث أكدت سارة أنها تحاول الاستفادة من دراستها الأكاديمية في زراعة الصباريات والعصاريات ووضعها في بوتقات تعتمد مبدأ إعادة التدوير من خلال استخدام علب زجاجية قديمة أضافت لها لمسات خاصة من زينة وأحجار وشرائط لتقدم للناس بأبهى حلة.

كذلك تفردت الشابة هيا علي بتقديم مجموعة من قطع الملابس التي رسمت عليها بألوان خاصة تدوم لأطول فترة ممكنة لتجسد عناوين لأغنيات كلاسيكية قديمة وعبارات كتبت بخطوط عربية وكان لكوكب الشرق أم كلثوم حصة من عمل الشابة هيا التي أشارت إلى أنها تظهر موهبتها بأسلوب جديد يستنهض التراث العربي الأصيل بنمط يجتذب شريحة الشباب الذين يعتبرون العماد الأساسي لتسويق منتجها .

واحتلت الحجارة ذات النقوش اليدوية للشابة لجين علي ديب ركنا لا بأس به من مساحة المعرض وحملت هذه الحجارة روح البيئة الساحلية خاصة أن لجين أحضرتها من مناطق وادي قنديل وكسب وشاطىء البسيط ليكون ركن الشابة يارا صقور مخصصاً لعرض الأساور المشغولة يدويا من الخيوط وبألوان زاهية وأسلوب جديد يعتمد شكل فن الماندالا.

الشابات الأربع قدمن حسومات مغرية خلال أيام معرضهن بحيث أصبحت القطع ملائمة لإمكانات الطلبة المستهدفين كما انهن عرضن إمكانية تنفيذ تصاميم حسب رغبة الشاب أو الفتاة بحيث تحمل المخرجات جزءا من شخصية الزبائن وأفكارهم ولا تعتبر هذه التجربة هي الأولى من نوعها للشابات فقد انخرطن منذ فترة في معرض لبطركية إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس اكتسبن من خلاله خبرة في التعاطي مع السوق وتنمية موهبتهن بما يكفي لبيع أكبر عدد ممكن من القطع.

عمار عثمان مدير مقهى وتر كافيه أكد بدوره أن دعم شريحة الشباب وتقديم ما يلزم لها لتبدع وتقدم مواهبها أمام أكبر شريحة ممكنة من الجمهور هو أمر واجب على القطاع الأهلي وهذا ما تحاول إدارة المقهى تنفيذه منذ انطلاقتها من خلال استضافة معارض وأمسيات شعرية لأكبر عدد ممكن من الشباب.

وأكد عثمان أن المقهى له تجربة ناجحة مع الشابة هيا علي التي كانت لها بصمة فنية مميزة بالرسم على جدرانه وهي فكرة مطروحة لكل من يرغب لخلق رابط وثيق بين المرتادين والمكان ليشعروا بالانتماء له.