تحديد أولويات حمايـة وإدارة الموارد المائية

2017-01-11 13:19:12

عقدت وزارتا التعليم العالي والموارد المائية أمس اجتماع عمل الخبراء لبحث الواقع المائي والصعوبات التي يعاني منه في ظل الظروف الراهنة واختيار الأولويات الضرورية ليتم العمل عليها في مجال البحث العلمي والوصول إلى نتائج وبحوث يتم تطبيقها، وأكدت الدكتورة سحر الفاهوم معاون وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي أن عقد هذا الاجتماع في الوقت الحالي له أهمية قصوى تفرضها طبيعة المرحلة التي يمر بها وطننا بسبب الواقع المرير الحالي بعد استحواذ المجرمين على المورد المائي الرئيس لمدينة دمشق وحرمان ملايين الأشخاص من نعمة الماء العذب.
وأشارت الفاهوم إلى أن مناخ سورية يضعها ضمن الدول الجافة أو شبه الجافة وهذه مشكلة تستفحل مع الوقت ومع تغيير العوامل المناخية وتزايد أعداد السكان وتجمعهم تبعاً للوضع الأمني ولتوفر الموارد المائية لذلك يعد قطاع الموارد المائية من الدعامات الأساسية التي يرتكز عليها القطاع الاقتصادي في بلدنا الذي يعاني محدودية موارده وتناقصها ولاشك أنه يعاني أيضاً من بعض الإشكالات البنيوية والتشريعية التي تتطلب حلاً ومن هنا تتجلى أهمية إيجاد الحلول بشقيها الإسعافي والدائم وذلك عن طريق تحفيز البحث العلمي المرتبط بتنمية وحماية وإدارة الموارد المائية ورفع كفاءتها، مبنية أهمية الاتفاقية الموقعة بين الموارد المائية والتعليم العالي لوضع البحث العلمي والتقانات العلمية المختلفة وتوظيفها في دعم استثمار الموارد المائية والمحافظة عليها بالشكل الأمثل للارتقاء بالأبحاث العلمية والتطور التقاني وتوظيف مخرجاتها في تحسين جودة وسلامة ونوعية وديمومة الموارد المائية ولاسيما المصادر المخصصة لأغراض الشرب.
من جهته معاون وزير الموارد المائية الدكتور محمد أسامة الأخرس اعتبر أن التعاون في المجال البحثي بين الوزارتين سيكون له تأثير مهم في إدارة قطاع الموارد المائية وفي استشراف التحديات المستقبلية ووضع الحلول المناسبة، وأن محاور الاجتماع هي عبارة عن أولويات تتم مناقشتها مع الأسرة البحثية هل هي صائبة أو هي بحاجة إلى بعض التعديلات وما النقاط الأكثر إمكانية في التطبيق؟ ومن ثم الخروج بمحاور للبحوث التي ستعلن وتستدرج من جميع الباحثين ويمكن الاستفادة منها مباشرة.
وتم في الاجتماع عرض عدد من المحاور البحثية ذات الأولوية كقطاع الموارد المائية وتغير معدلات العناصر المناخية المختلفة ومعاملاتها نتيجة التغيرات المناخية حيث يمكن تنفيذ أبحاث في هذا المجال كتحليل نتائج النماذج المناخية الإقليمية في التنبؤ بتغير الحرارة والهطل المطري ورطوبة التربة في حوض العاصي وتأثير تغيرات معدلات الهطل المطري الثلجي في أعالي نهر الفرات على التصريف حسب نتائج النماذج المناخية وتأثير تغير شدات الهطل المطري ومعامل الجريان السطحي على تخزين حفائر حصاد مياه الأمطار في حوض البادية.
وأيضاً الطرائق العلمية الموثوقة لاستكمال سلاسل الرصد وسد الفجوات الناتجة عن توقف الرصد وضياع البيانات في مرحلة الأزمة.
والضوابط العامة لتحديد حرم المصادر المائية «البحيرات، الينابيع»، إضافة إلى محاور وقطاع الصرف الصحي والخصائص الكيميائية والفيزيائية والجرثومية لمياه الصرف الصحي الخام والرمادية والسوداء وارتباطها وتأثرها جغرافياً واجتماعياً واقتصادياً وانتفاء أنواع نباتية محلية لاستعمالها في معالجة مياه الصرف الصحي طبيعياً وتحديد المجال المجدي لتطبيق نظام فصل المياه الرمادية.
أيضاً تمت مناقشة محاور قطاع مياه الشرب وضرورة التحليل الأمثل لتوقع الاحتياجات المائية المستقبلية واستخدام الطاقات المتجددة، والنظم الموفرة للطاقة في منظومة المياه والاستخدام الأمثل لنظم الطاقة الشمسية، في الضخ إضافة إلى استخدام نظام الإقلاع الهادئ في محركات المضخات لخفض استهلاك الطاقة وتحسين أداء المضخات وكذلك استخدام نظم المحركات المتغيرة السرعة في الإقلال من استهلاك الطاقة، وأثر نوعية المياه في اختيار تقنيات التعقيم المناسبة والتزويد المتقطع لنظم توزيع المياه لتأمين العمل الأمثل للشبكة وبأقل التكاليف الممكنة.

#شارك