المهندس خميس: ضرورة وضع آليات إقراض جديدة لتشجع الاستثمار في قطاع الإسكان

2017-09-10 19:52:41

وضع اجتماع عمل خاص برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء المرتكزات الرئيسية لخطة الحكومة للنهوض بقطاع الإسكان خلال المرحلة المقبلة باعتباره أحد أهم القطاعات المتعلقة بالتنمية الشاملة وإيجاد رؤية جديدة وتوصيف حقيقي لهذا القطاع ليكون فاعلا في إعادة التنمية الاقتصادية.

وأكد المشاركون في الاجتماع الذي ناقش واقع وخطة عمل كل من الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري وهيئة التخطيط الإقليمي والمؤسسة العامة للإسكان ضرورة استثمار الإمكانيات المتاحة بالشكل الصحيح والتركيز على التطوير العقاري والتخطيط الإقليمي وتطوير البيئة التشريعية ليأخذ هذا القطاع مكانه كمؤسسة مهمة في رسم الاستراتيجيات الصحيحة لمكونات الدولة وليتصدر عناوين التنمية خلال الفترة القادمة.

ولفتوا إلى ضرورة تنظيم نشاط التطوير العقاري والمشاركة في تنفيذ سياسات التنمية العمرانية وتطوير البيئة الإدارية وتأهيل الموارد البشرية وتطوير أدوات الترويج الداخلي والخارجي للاستثمار العقاري ووضع محفزات مناسبة لدخول مطورين عقاريين جدد وتسهيل جذب الاستثمار الأجنبي وتحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز مفهوم التشاركية مع القطاع الخاص وتوفير الاحتياجات السكنية لذوي الدخل المحدود بشروط ميسرة ودراسة وتهيئة مناطق تطوير عقاري جديدة ومعالجة السكن العشوائي وإقامة مناطق الخدمات الخاصة غير السياحية.

وبهدف تطوير آلية عمل هذا القطاع ووضع رؤية جديدة تناسب الأوضاع الحالية التي تمر بها سورية بين رئيس مجلس الوزراء ضرورة استثمار الإمكانيات المتاحة بالشكل الصحيح والاهتمام بشكل أكبر بهذا القطاع لأنه من أهم القطاعات التي ترسم الإستراتيجية الصحيحة لمكونات الدولة مشددا على ضرورة مساهمة قطاع الإسكان في استنهاض رأس المال الخاص ووضع سياسات لتسهيل تقديم التراخيص وآليات إقراض جديدة تشجع الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المهندس خميس أنه حتى تستطيع الهيئة العامة للاستثمار والتطوير العقاري رسم خطة تنموية صحيحة يجب أن يكون لديها بنك معلومات استراتيجية وتبتعد عن العمل بعشوائية وتركز على التنسيق مع الهيئات المعنية والجهات ذات الصلة.

من جانبه بين وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس أن الوزارة وضعت هدفا أساسيا للانتقال إلى وضع أفضل مما كان عليه قبل الأزمة والمؤشرات تدل على أننا ماضون في الاتجاه الصحيح وقطاع الإسكان في كل المراحل هو قطاع خاص والمؤسسة العامة للإسكان تتدخل إيجابا عن طريق التعاون السكني.

وأضاف “لدينا اليوم الكثير من المحفزات لتطوير هذا القطاع وجاءتنا عروض من دول صديقة لدعم هذا القطاع من خلال التمويل والتشاركية ويجب أن يكون التخطيط العمراني والمخططات التنظيمية هو الموجه للسكن ونعمل حاليا على تنضيد عملية السكن ككل وليس كقطاع حكومي وإعداد المخططات وتهيئة الأراضي ومعالجة السكن العشوائي”.

بدوره أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أن الأولوية تتجلى في وضع جداول زمنية لمعالجة مناطق السكن العشوائي وإعادة تقييم الكلفة المالية ورؤية الوزارة أن تكون منطقة المشاع الجنوبي في حماة منطقة دراسة أولية حيث تنتهي الدراسات إلى شيء قابل للتنفيذ ضمن الإطار العام الوطني.

وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري أكد أهمية الابتعاد عن الأراضي الزراعية والالتفات إلى استثمار أراض أخرى في إقامة المدن الصناعية مبينا ضرورة التعاون مع هيئة التخطيط الإقليمي ليكون توجه السكن بعيدا عن الأراضي الزراعية.

ولفت وزير المالية الدكتور مأمون حمدان إلى أهمية التشاركية في الرؤى للارتقاء بواقع هذا القطاع ودراسة مدى إمكانيات المواطنين على اقتناء السكن وتحديد السياسات الأفضل لدعم استفادة المواطنين من خدمات قطاع الإسكان.

من ناحيته أكد الدكتور عماد صابوني رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي أهمية وضع خطة لتطوير الاستثمار العقاري بما يتناسب مع احتياجات مرحلة ما بعد الحرب تنطلق من خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوزيعها على المستويات الزمنية ووضع آلية مناسبة لتنفيذها لافتا إلى أن التخطيط المكاني أساسي في المرحلة القادمة لأنه سيعالج مشكلة السكن العشوائي ويحل مشاكل المناطق الصناعية ويحافظ على المناطق الزراعية.

من جانبه لفت الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء الدكتور قيس خضر إلى ضرورة مراعاة التطوير العقاري لمدى المواءمة بين الطلب والعرض وحاجة الأسرة السورية في هذا الاتجاه مبينا ضرورة دراسة اقتصاديات المكان ليستطيع تحقيق أهداف التخطيط الإقليمي.

وفي نفس السياق أوضح رئيس هيئة التخطيط الإقليمي حسن جنيدان ضرورة إعادة النظر بالتخطيط الإقليمي ضمن الإطار الوطني مبينا أن الخارطة الوطنية للسكن يجب أن تشمل جميع الفعاليات السكنية الموجودة والمقترحة وتقييم التجمعات العمرانية المرخصة بما فيها الجمعيات السكنية وعقارات أملاك الدولة التي يمكن أن تصبح تجمعات سكنية جديدة وبما يتوافق مع توجهات التخطيط الإقليمي.

وأشار مدير عام المؤسسة العامة للإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف إلى أن المؤسسة تشكل رافعة النهضة العمرانية في سورية لأنها تمثل فرصة حقيقية لاستثمار المستقبل بالشكل الأفضل والتشارك والتكامل مع القطاعات الأخرى مؤكدا ضرورة العمل على تقييم كوادر المؤسسة وتحديد أولويات التدريب والتأهيل المطلوبة في المجال الفني وإعادة دراسة هندسة الإجراءات وتبسطيها للعديد من الخدمات التي تقدم للمواطن.

#شارك