ستيرلينغ: برنامج تسليح “المعارضة السورية”مخالف للقانون الدولي ووقف ترامب له أمر إيجابي

2017-07-22 10:11:12

أكد الصحفي الأمريكي المختص في مجال التحقيقات ريك ستيرلينغ أن برنامج الولايات المتحدة لتدريب وتسليح ما يسمى “المعارضة السورية المعتدلة” مخالف للقانون الدولي.

وأوضح ستيرلينغ في مقابلة مع قناة روسيا اليوم إن هذا البرنامج هو في نهاية المطاف غير قانوني حتى بالنسبة للولايات المتحدة لأنه هدر للمال العام حيث تم إنفاق نحو 500 مليون دولار أمريكي من أموال دافعي الضرائب الأمريكية ما بين عامي 2014 و 2015 لتدريب 54 عنصراً مما يسمى “المعارضة المعتدلة” لينضم معظمهم لاحقاً إلى تنظيم جبهة النصرة التابع لتنظيم القاعدة الإرهابي.

يذكر أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أعلنوا في تشرين الأول عام 2015 عن تخلي واشنطن عن برنامج تدريب وتسليح ما يسمى “المعارضة المعتدلة” في سورية عقب الفشل الذريع الذي مني به البرنامج المزعوم إذ إن مجموعتين من المتدربين الإرهابيين الذين تم انتقاؤءهم بعناية دخلتا إلى سورية الأولى سلمت نفسها في اليوم الثاني للتنظيمات الإرهابية المتطرفة والثانية سلمت كل معداتها وأسلحتها للإرهابيين المتطرفين بعد يوم واحد من دخولها الأراضي السورية قادمة من معسكرات التدريب الأمريكية في تركيا.

وأشار ستيرلينغ إلى أن ما تم تداوله حول توجه الرئيس دونالد ترامب لإغلاق البرنامج السري لوكالة الاستخبارات المركزية لتسليح المجموعات المسلحة في سورية “هو أمر إيجابي في نهاية الأمر”.

وكان قائد القوات الأمريكية الخاصة الجنرال توني توماس أعلن الليلة الماضية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي اى ايه أنهت برنامجها لدعم الإرهابيين الذين تطلق عليهم اسم “فصائل معارضة سورية” والذي بدأته منذ أربع سنوات.

وبين الصحفي الأمريكي ردا على سؤال حول عدم تأكيد البيت الأبيض هذه المعلومات حتى الآن بأن هنالك “تخبطاً يجري في كواليس السياسة الخارجية الأمريكية حيث يرى البعض أن ترامب ينزلق إلى “فخ روسي” ناهيك عن أن إغلاق البرنامج السري يعكس اهتمام ترامب بإيجاد سبل للعمل المشترك مع روسيا” مشدداً على أن الكثير من الساسة الأمريكيين يريدون إطالة أمد الأزمة في سورية.

وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت أول أمس استنادا لمصادر مطلعة أن ترامب قرر إغلاق البرنامج السري لوكالة الاستخبارات المركزية لتسليح المجموعات الإرهابية في سورية وهو البرنامج الذي شكل عنصراً محوريا في السياسة التي بدأتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2013 والقائمة على دعم الولايات المتحدة للتنظيمات الإرهابية على مختلف مسمياتها بالمال والسلاح تحت مسمى “معارضة معتدلة”.