ترأس اجتماع عمل نوعي في مصرف سورية المركزي.. المهندس خميس :خطة شاملة لتطوير عمل القطاع المصرفي.. ومحاسبة كل من أسهم بخلل الإقراض المصرفي سابق

2017-01-11 11:28:09
جملة من المحددات الرئيسية خلص إليها اجتماع عمل في مصرف سورية المركزي أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء حيث تم تشكيل فريق عمل لتقييم تجربة المصرف المركزي في الأتمتة و الدفع الالكتروني

 

وإمكانية تعميمها على المؤسسات الحكومية وتطوير السياسة المالية والمصرفية وفق الإمكانيات والارتقاء بالمكونات المادية والبشرية للقطاع المصرفي لمواجهة تحديات العمل في مختلف المجالات .‏

السياسة النقدية‏

كما ناقش المجتمعون استراتيجية المصرف المركزي ومجلس النقد والتسليف فيما يتعلق بالسياسة النقدية و إدارة السيولة و المصارف العامة و الخاصة والقطع الأجنبي والأتمتة والأرشفة الالكترونية .‏

وبالعودة إلى اجتماع العمل في المركزي فقد أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية العمل على تطوير البنية المادية للعمل المصرفي واستخدام التقنيات العلمية المتعلقة بمنظومة العمل المصرفي بكل مكوناتها لتحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع والاستعانة بخبراء واستشاريين لتحقيق أعلى درجات الحماية والخصوصية وبما يتوافق مع افضل النظم العالمية المعتمدة وتلافي وجود اي ثغرات في ادارة العمل المصرفي .‏

استخدام التقنيات العلمية‏

وقال المهندس خميس «يجب العمل لتكون المصارف العامة مرآة لكل المؤسسات الحكومية في استخدام التقنيات العلمية والاستثمار الأفضل للموارد البشرية « معتبرا أن السياسة النقدية عامل هام ورافعة أساسية للاقتصاد الوطني.‏

وبين رئيس مجلس الوزراء أهمية وضع آلية عمل متميزة تتضمن إجراءات عديدة ومتابعة دائمة لتطوير القطاع المصرفي الذي تعرضت بعض مكوناته لتخريب ممنهج موضحا ضرورة بذل جهود كبيرة تتماشى مع تضحيات قواتنا المسلحة في جميع أرجاء الوطن والتوسع بشكل نوعي في عمل المصارف .‏

وفيما يتعلق بالقروض أوضح المهندس خميس أن الحكومة مستمرة بوضع سياسة واضحة للقروض تحقق البعد الوطني ومبنية على اسس سليمة تمنع اي شكل من أشكال الخلل مضيفا « الحكومة ماضية بمعالجة ملف القروض المتعثرة والمتخلفين والمتلاعبين وسيتم محاسبة كل من أسهم بالخلل في الإقراض المصرفي سابقا ».‏

وبين رئيس مجلس الوزراء ضرورة أن يعمل مجلس النقد والتسليف وفق استراتيجية تعزز ثقة المتعاملين بالمصارف كونها عنصرا أساسيا في تحقيق تقدم ونمو هذا القطاع واستقرار المكونات الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بإدارة الاحتياطي والقطع الأجنبي وعمل المصارف الخاصة .‏

ولفت المهندس خميس إلى ضرورة تطوير الذات واكتساب المهارات والخبرات والعمل بروح الفريق والاستثمار الأمثل للوقت للحد من الثغرات التي تنعكس بشكل مباشر على نتائج العمل مؤكدا أهمية البدء بآلية عمل جديدة متطورة تعتمد مبدأ العمل الجماعي .‏

وأكد المهندس خميس وجود خطة شاملة للحكومة لتطوير عمل القطاع المصرفي .‏

وأضاف في تصريح له بعد اجتماعه يوم أمس بمصرف سورية المركزي بحضور حاكم المصرف وأعضاء مجلس النقد والتسليف و وزراء المالية والاقتصاد ورئيس هيئة تخطيط الدولة أن الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة نوعية متميزة للتطوير سواء كان لجهة استراتيجية إدارة تطوير القطاع المصرفي أم لجهة السيولة وإدارة الاحتياطي وهي عناوين هامة طرحت خلال الاجتماع ، بالإضافة لتطوير الكادر الإداري بكل مكوناته ومستوياته، مشيرا إلى الخطة التي وضعها المركزي والقائمين عليه لتطوير البنية البشرية والبنية التحتية المادية قائلا «اليوم شهدنا تطوراً نوعياً في عمل المصرف المركزي وهذا سينساق على بقية القطاعات والمصارف الأخرى حيث تم تشكيل مجموعة عمل للتخلص من الورقيات وإدارة العمل من خلال منظومة الكترونية متميزة وأتمتة العمل بشكل كامل والعمل لن يقف في المركزي وإنما ستكون ترجمته العملية في بقية مؤسسات الدولة .‏

خطوات تنفيذية‏

وأوضح خميس أن أكثر ما يميز القطاع المصرفي في بلدنا هو ما يشرع من خطط واستراتيجيات جميعها تنفذ فما وضعناه خلال اجتماعنا الأول مع مجلس النقد والتسليف منذ ستة أشهر بدأ خطواته التنفيذية اليوم وهناك خطوات أخرى ضمن استراتيجية عمل الحكومة نتيجة الثقة الكبيرة بقطاعنا المصرفي مشيرا إلى أن الخطوات النوعية المتميزة لهذا القطاع ستكون أيضا من خلال إدارة السيولة والنقد والعملة وأتمتة عمل المصارف الذي سيعزز عملها مستقبلا .‏

وحول مشروع تثبيت العاملين أوضح أن مشروع القانون في طريقه لمجلس الشعب قريبا جدا .‏

وزير المالية: تطوير العمل المصرفي‏

من جانبه أشار وزير المالية الدكتور مأمون حمدان إلى أن الأرشفة المالية مهمة لتطوير العمل المصرفي لافتا إلى وجود مشروع مهم جدا لأتمتة الموازنة العامة للدولة يغطي كل الوزارات من أجل إعداد الموازنة والرقابة عليها إضافة إلى البدء منذ بداية العام الحالي بأتمتة براءة الذمة المالية من خلال النافذة الواحدة .‏

بدوره بين وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور أديب ميالة أهمية العمل لتعزيز تعزيز ثقة المواطن بالسياسة النقدية من خلال انجاز مشروع أتمتة البريد والدفع الالكتروني موضحا أن كل مصرف يعمل وفق استراتيجية واضحة للسياسة المالية و النقدية.‏

واعتبر حاكم المصرف المركزي الدكتور دريد درغام أن تطوير السياسة النقدية يشكل هاجسا أساسيا للمصرف ويتم العمل على وضع الضوابط لتجربة المصرف في الانتهاء من العمل الورقي مبينا أن عملية تطوير العمل المصرفي تشمل الصيانة والإشراف والتدريب والتأهيل .‏

رئيس الحكومة أزمة المياه مرحلية ولن تطول‏ ..

رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس وفي رده على سؤال خاص لجريدة «الثورة» حول أزمة المياه والإجراءات المتخذة للتخفيف من حدتها وعد بأن أزمة المياه لن تطول وهي مرحلية وستعود خلال فترة قصيرة، قائلاً:‏

« سؤال هام وهذا تحد كبير أمام عمل الحكومة لجهة واقع المياه وما أصابها في الأيام الأخيرة لكن دعوني أقول إن هناك حرباً ضروس شاملة جميعنا يتذكر المرات العديدة التي تم فيها الاعتداء على مصادر المياه الخاصة بمدينة دمشق، مشيراً إلى خطوات وجهود كبيرة تبذل للتخفيف ما أمكن من معاناة المواطن من بعض الخدمات ومنها المياه للمواطن في دمشق وريف دمشق وتعويض نقص المياه، ونحن في الحكومة نقدر عالياً التحديات التي يعاني منها المواطن جراء هذه الأزمة حيث يعد ما قام به الإرهابيون جريمة تصنف ضمن جرائم الحرب .‏

وأضاف خميس «للثورة» : نحن بدورنا كحكومة ومنذ اللحظات الأولى تحركنا باتجاه اتخاذ بعض الخطوات النوعية ولكنها بالطبع غير كافية لتعوض المصدر الأساسي المغذي للمدينة التي تحتاج يومياً إلى 450 ألف إلى 500 ألف متر مكعب، والحكومة استطاعت ومن خلال الجهود الحثيثة والتعاون مع الجهة المعنية لتأمين 30 % من الاحتياج العام للمياه وهناك خطوات كبيرة تقوم بها الدولة وقواتنا المسلحة الباسلة لإعادة المياه لسابق عهدها .‏

وبالنسبة لأزمة الكهرباء التي تفاقمت هي الأخرى خلال الفترة الماضية قال رئيس الحكومة: نحن في حالة حرب وهذه الحروب كانت السبب الرئيس والمباشر وراء هذه التحديات الكبيرة وأزمة الكهرباء هي إحدى مفرزات تلك الحرب الشرسة نتيجة الاعتداءات الإرهابية المتكررة على محطات توليد الطاقة وآخرها تفجير أكبر مشروع غاز حيوي معمل غاز حيان، مشيرا إلى أن حجم ما هو مخطط له لتدمير البنى التحتية التي تؤمن المتطلبات الأساسية للمواطن من مياه وكهرباء ونقل وخدمات كبير جدا لكن بنفس الوقت تعمل الحكومة بشكل كبير لتذليل تلك الصعوبات وتأمين الحلول البديلة ،موضحا أن لدى الحكومة الإمكانيات لكنها تؤطر ضمن الأولويات .‏

#شارك