التداعيات الاقتصادية لكارثة الطائرة الإثيوبية المنكوبة تتعمق

2019-03-14 17:04:25

لا تزال أصداء كارثة الطائرة الإثيوبية المنكوبة التي أودت بحياة 157 شخصاً من جنسيات مختلفة تتردد في أنحاء متعددة من العالم إثر سقوط طائرة “بوينغ 737 ماكس” أمريكية الصنع مع إقفال الأجواء بوجه هذا النوع من الطائرات في العديد من دول العالم وظهور مطالبات بتعويضات مالية عن وقف رحلات تلك الطائرات.

ولم تقتصر خسائر الكارثة على عدد الضحايا بل تسببت أيضا بخسائر اقتصادية كبيرة حلت بعملاق صناعة الطيران الأمريكية “بوينغ” إضافة إلى شركات الطيران الوطنية التي تمتلك هذا النوع من طراز الطائرات.

عدد كبير من الدول حول العالم قررت في أعقاب حادث الطائرة الإثيوبية تعليق استخدام طائرات “بوينغ 737 ماكس” الأمر الذي خلف خسائر اقتصادية حادة على الشركة الأمريكية حيث تراجعت القيمة السوقية لها بمقدار6ر26 مليار دولار منذ بداية الأسبوع الحالي أي من 7ر238 مليار دولار إلى2ر212 مليار دولار فيما أشارت بيانات متداولة في بورصة نيويورك للأوراق المالية إلى أن قيمة أسهم “بوينغ” تراجعت بنسبة 15ر6 بالمئة لتصل إلى 41ر375 دولاراً للسهم الواحد.

منعكس اقتصادي جديد دخل على خط الخسائر الاقتصادية للشركة الأمريكية مع مطالبة شركة الطيران النرويجية لشركة “بوينغ” بدفع تعويضات مالية لها بعد وقف تشغيل طائراتها من طراز 737 ماكس إذ أكد الرئيس التنفيذي للشركة النرويجية بيورن كجوس أن الشركة لن تتحمل تكاليف إيقاف تشغيل طائراتها من هذا الطراز وقال: “سنرسل الفاتورة لبوينغ” فيما قدر محللون أن تصل حجم التعويضات التي ستطلبها بعض الدول من الشركة إلى 24 مليار دولار.

ورغم محاولات شركة “بوينغ” تلميع صورة طراز طائراتها “ماكس 8” التي يصل سعرها إلى 6ر121مليون دولار وتوضيح ميزاتها عبر أدوات الشركة الإعلامية إلا أن ذلك لم يوقف تدحرج الأزمة التي تعصف بمنتجها والتي نشأت جراء كارثة الطائرة الإثيوبية.

وما زاد عمق الأزمة الاقتصادية الأمر الذي كشفته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن تقديم اثنين على الأقل من قائدي طائرات “بوينغ 737 ماكس” في الولايات المتحدة شكاوى إلى السلطات بخصوص نظام عمل الطيار الآلي أثناء الإقلاع حيث أعربا عن مخاوفهما في تشرين الثاني الماضي من أن مقدمة الطائرة تنحدر بشكل مفاجئ بعد تشغيل نظام الطيار الآلي ما يعني وجود عيوب في نظام أمان وتشغيل الطائرة.

ويرى محللون اقتصاديون أن الخسائر على صعيد شركة الطيران الأمريكية “بوينغ” جراء كارثة تحطم الطائرة الإثيوبية مؤخراً تتعدى الخسائر التي لحقت بصناعة الطيران الأمريكية عقب أحداث الحادي عشر من أيلول عام2001 فيما الرابح الأكبر من ذلك هو المنافس الأوروبي شركة “إيرباص” التي كانت تظهر تقدماً على منافستها الأمريكية خلال السنوات الفائتة.

#شارك