"صماخ" وطائرها الغريب

2019-02-11 14:19:24

من يكتب عن ألم الماء ووجع الهواء غيره... ومن غيره يعلّق القصائد في أرجل الطير، ويغدو العشق عنده بذرة نار يلاقحها الماء فتولد "صماخ".  تلك التلة التي تلاحق الشاعر رضوان السح عند كل تفصيل، وتلمحها عند كل نقطة وفاصلة وإشارة تعجب.. وتنثر حبات رملها عند نقطتي القول وبداية الخلق التي لا تعرف النهاية.  فالنهايات في "صماخ"  بلدة الشاعر، هي البدايات ذاتها من دير الزور إلى حماه و درعا، فالقنيطرة مرورا بحلب وروابي الشام.

هي القيم الاجتماعية ذاتها ينقلها الكاتب بلغة شعرية غير غرائبية  ولا هي جنائزية، إنها لغة شعرية تقر الواقع وتنطلق نحو المستقبل برشاقة فنجان قهوة صباحي لا غنى عنه. بلغة واضحة رشيقة يسرد رضوان السح، تفاصيلنا وأنوثة محتجبة في ظل ذكورة ندعو لها بالحفظ، جدة وأما وأختا.
"صماخ" وطائرها الغريب، وشعرها الحزين الذي "تنظمه ليلى بماء الروح" لينزل على قلب شاعرنا "الوحي الأمين"، بمفردات نعرفها ونعيشها، نرددها، لكنها معه، تغدو تلك النار التي أوقدتها "فينوس" فتوقظ  فينا رماد عشق خلناه انطفأ.

طائر الغريب  ديوان للشاعر رضوان السح وهو من منشورات وزارة الثقافة صدر عام 2018.
هدى مطر

#شارك