عقار واعد جديد يقلل مخاطر الكوليسترول الضار

2019-03-20 13:47:10

كشفت دراسة طبية عن فوائد لعقار جديد، يسمى حمض البيمبيدويك، قد يساهم في الحد من خطورة الكوليسترول الضار وأمراض انسداد الأوعية الدموية والنوبات القلبية.

وبحسب الدراسة فإن العقار الجديد يقلل من نسبة الكوليسترول في دم الأشخاص الذين يعانون من استمرار ارتفاعه رغم تناولهم أدوية أخرى مثل الستاتين.

ويشير العلماء إلى أن العلاج الجديد قد يكون بديلاً لعقاقير الستاتين، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الأثار الجانبية لهذه العقاقير.

ويقول الباحثون إنهم طلبوا من هيئات الرقابة على الأدوية في بريطانيا والولايات المتحدة الاهتمام بالموافقة على تداول أقراض حمض البيمبيدويك.

الدواء الجديد يعمل على إيقاف إنزيم رئيسي في الجسم، يقوم بإنتاج الكوليسترول.

يقول البروفيسور سير نيلش ساماني، من مؤسسة القلب البريطانية الخيرية: "بشكل عام تؤدي أدوية الستاتين دوراً رائعا في خفض الكوليسترول. ومع هذا قد يكون الدواء الجديد مفيداً لأشخاص لا يمكنهم استخدامها أو يحتاجون إلى أدوية أخرى للوصول بالكوليسترول إلى المستوى الصحيح".

وأضاف: "يشير البحث إلى أن حمض البيمبيدويك يمكنه الحد من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية دون آثار جانبية كبيرة."

شملت الدراسة أكثر من 1000 شخص يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو زيادة الكوليسترول الوراثي، والذين يتناولون بالفعل أدوية خفض الكوليسترول الستاتين بصورة أساسية.

تم منح هؤلاء الأشخاص أقراص حمض البيمبيدويك يومياً لمدة عام، بالإضافة إلى الأدوية المعتادة.

كما تم إعطاء 700 شخص آخرين دواء وهمي أو علاج بديل، بجانب الأدوية المعتادة.

وبعد ثلاثة أشهر، لاحظ الباحثون انخفاض نسبة الكوليسترول الضار حوالي 17 في المائة، لدى المجموعة التي تناولت أقراص حمض البيمبيدويك، مقارنة بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي مع العلاجات الأخرى.

ويعلق البروفيسور كوزيك راي، من جامعة إمبريال كوليدج في لندن على النتائج: "يمكن أن يكون حمض البيمبيدويك إضافة أخرى إلى ترسانة علاجات خفض الكوليسترول المتوفرة للمرضى".

وقال: "لدينا فئة جديدة من الأدوية يمكن وصفها للمرضى لمن يتناولون الستاتين، وقد تساعدهم في تقليل مستويات الكوليسترول وبالتالي تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية."

كما قال الباحثون إن نسبة الآثار الجانبية كانت متشابهة بين المجموعة التي تناولت أقراص حمض البيمبيدويك والمجموعة التي لم تتناولها.

وكان أحد الآثار الجانبية التي ظهرت على من تناولوا العقار الجديد أعراض الإصابة بالنقرس.

وامتنع أشخاص عن تناول الدواء الجديد بسبب آثاره الجانبية، وكان عددهم أكبر من المجموعة التي تناولت الحبوب الوهمية.

وعلى العكس من الستاتين، يقول الباحثون إنه يعمل في الكبد فقط ولا يمكنه الوصول إلى العضلات.

لذلك يتوقع بعض العلماء أن العقار الجديد لن يتسبب في بعض الآثار الجانبية التي تظهر على من يتناولون الستاتين.

لكن البعض الآخر غير متأكد، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من صحة هذا وتحديد الأشخاص الذين يمكن أن يساعدهم الدواء الجديد.

وتشير الدراسات التي أجريت حتى الآن، وكانت الدراسة الأخيرة أكبرها، إلى أن حمض البيمبيدويك يمكن أن يخفض نسبة الكوليسترول الضار، لكن من غير المعروف الوقت المطلوب لهذا، أو إذا كان سيساعد في تقليل عدد الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

ووصفت البروفيسورة جين أرميتاج، بجامعة أكسفورد، النتائج الأخيرة بأنها "واعدة".

وأضافت جين أرميتاج: "الدراسات الجينية لا يمكن أن تخبرنا إذا ما كان الدواء سيكون آمنا لمجموعة كبيرة من الناس."

وسوف تظهر صورة أوضح عن مدى سلامة وفعالية الدواء بمجرد الانتهاء من تجربة طويلة الأمد، تبحث في عدد الأزمات القلبية والسكتات الدماغية التي تحدث أثناء تناول الدواء الجديد.

وستقوم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، السلطات المسؤولة عن تنظيم تداول الأدوية بفحص هذه البيانات بمجرد توفرها، في غضون بضع سنوات.

ونُشر البحث في مجلة نيو إنغلاند الطبية

#شارك