التدريب المهني بالحسكة.. مبادرة تنموية لمساعدة ذوي الإعاقة

2019-03-15 00:23:14

يشكل مشروع التدريب المهني العنوان الابرز ضمن نشاطات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الحسكة التي تنفذ بالتعاون مع مطرانية كنيسة المشرق الآشورية وهو مبادرة تنموية إنسانية تهدف إلى مد يد العون والمساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم في مختلف مناطق محافظة الحسكة ومساعدتهم على اكتساب مهن مختلفة وإنشاء أعمال خاصة تتلاءم ودرجة الإعاقة وتوفر لهم فرصة عمل.

المشروع الذي انطلقت المرحلة الثانية منه خلال شهر تموز الماضي سبقه إجراء مسح اجتماعي للوصول إلى الفئات المستهدفة في مدن ومناطق الحسكة والشدادي والهول ورأس العين التي تشمل ذوي الاحتياجات الخاصة أو النساء المعيلات لهم حيث تم تنظيم جداول تضم بيانات المستهدفين والمهنة التي تناسب وضعهم وشملت هذه المرحلة 110 مستفيدين تم تدريبهم على مهن مختلفة وإلحاقهم بدورة ريادة أعمال ومن ثم سيتم اختيار ما يقارب نصفهم لتوزيع معدات ومستلزمات العمل لهم بشكل مجاني.

المهندس سيمون كورو مدير المشروع أوضح أن المشروع يتميز باستهدافه الاشخاص ذوي الاعاقة او ذويهم ويوفر لهم فرصة تعلم المهن التي تتلاءم ووضع إعاقتهم والرغبة في التعلم ويبدأ فيها من البداية وحتى الدرجة التي تمكن المستفيد من إنشاء عمل خاص.

ولفت كورو إلى أن المشروع وفر 21 مهنة مختلفة لتدريب المستفيدين عليها منها الخياطة والحلاقة وبرامج الحواسيب المختلفة وصيانة أجهزة الخلوي والحاسوب والحدادة والنجارة والتمديدات الصحية كما تم التعاقد مع عدد من أصحاب المهن المختلفة من ذوي الخبرة لتعليم المشاركين في المشروع بشكل عملي وتأهيلهم بشكل كامل.

وأوضح كورو أن المشروع يوفر كذلك مستلزمات وأدوات العمل للمستفيدين بشكل مجاني حيث يضع القائمون على المشروع علامات متدرجة للمستفيدين تعتمد على عدة مقاييس منها التقييم الأسبوعي والاختبار الشهري لمعرفة مدى استفادتهم من الدورة بشكل نظري وعملي وسيتم اختيار أعلى 67 علامة للمستفيدين لتوزيع المعدات عليهم مجانا مبينا أنه تمت المباشرة خلال الأسبوع الحالي بتوزيع 16 عدة خياطة نسائية متكاملة للنساء المستفيدات تشمل ماكينة درزة وحبكة ومستلزماتها وسيتم تباعا خلال الأيام القادمة توزيع باقي المعدات على المشاركين المستفيدين.

وخلال عملية توزيع معدات الخياطة النسائية على المستفيدات التقى مراسل سانا السيدة جميلة الحسين التي عبرت بفرحة عن شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع الذي زرع الأمل في نفوس المشاركين للبدء بعمل خاص بهم وإعالة أسرهم موضحة أنها من منطقة العريشة ومعيلة لأطفالها السبعة وتعاني من إعاقة في احدى يديها لكنها لم تمنعها من تعلم مهنة الخياطة وبعد استلام معدات العمل ستقوم بافتتاح محل لتفصيل الثياب في منطقة سكنها وإعالة أطفالها.

السيدة أمل إبراهيم أرملة ذات إعاقة في قدمها من أهالي ريف الحسكة الجنوبي قالت.. “تعلمت الخياطة لأنني أحب هذه المهنة وعلى مدى ثلاثة أشهر من عمر الدورة التدريبية حرصت على معرفة أدق التفاصيل من المدربين” مبينة أنها ستباشر العمل فورا بعد أن استلمت عدة الخياطة النسائية.

أما السيدة آسيا حسن من مدينة رأس العين فهي معيلة لعشرة أشخاص وزوجها معوق غير قادر على العمل توضح أن المرأة نصف المجتمع وهي قادرة على العمل والعطاء إذا ما توفرت لها الفرصة المناسبة لذلك وهذا ما حصل معها من خلال استفادتها من تعلم مهنة الخياطة وتوزيع المعدات الخاصة بها من قبل مشروع التدريب المهني.

أحمد العبيد وافد من أهالي دير الزور إلى محافظة الحسكة منذ أربعة أعوام يعاني من الإعاقة تعلم مهنة الخياطة وأتقنها بشكل جيد لتصبح له مهنة خاصة تساعده في حياته سواء بقي في محافظة الحسكة أو عاد إلى محافظة دير الزور.

يذكر أن المرحلة الأولى من المشروع تم تنفيذها خلال العام 2017 وشارك فيها 65 متدربا واستفاد 35 منهم من توزيع المعدات بشكل مجاني.

#شارك