في القريب العاجل!

2019-05-16 10:34:24

للأسبوع الثاني من شهر رمضان لم يزل حديث السوق والأسعار الحدث والهم اليومي للمواطن في ظل سعيه لتأمين متطلبات هذا الشهر الكريم، حيث تنشط حركة الأسواق على غير عادتها في الأيام العادية بما يتلاءم مع طقوسه وغنى الموائد الرمضانية المتعارف عليها للأسرة السورية.
ويبدو أن شهر الرحمة أصبح للكثيرين فرصة مهمة يحقق فيها ضعاف النفوس من التجار وباعة الأسواق أطماعهم التي لا تقف عند حد معين لمزيد من الأرباح نتيجة ارتفاع أسعار السلع والمستلزمات الاستهلاكية منها والغذائية، لدرجة تتخبط فيها الأسواق بعشوائية طرح السلع وجنون أسعارها وعدم الالتزام والتقيد بأي من التعليمات والضوابط التي من شأنها تنظيم حركة هذه الأسواق في أي المناطق كانت.
وحتى مع بعض الجولات التموينية التي تقوم بها بعض جهات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك للاطلاع على واقع السوق، إلا أنها بدت خجولة جداً لا تلبي الحاجة المطلوبة منها حيث إنها تؤكد الفرق الواضح والتباين في مشهد الأسعار، فخلال الجولة تبدو الأمور على خير ما يرام للكثيرين، من التزام بالتسعيرة المحددة وعدم مخالفة التعليمات، في حين أنه لا تكاد تنتهي الجولة حتى تعود المخالفات لسابق عهدها حيث دوام الحال من المحال.
ولم تعد كذلك بعض الضبوط التموينية التي تنظم بحق التجار والباعة المخالفين كافية لتعطي صورة جلية للعمل على ضبط الأسعار وكبح أطماع واستغلال ضعاف النفوس، فالمخالفات المتعددة تتطلب إجراءات أكثر حزماً وشدة لمنع أي تجاوزات ومتاجرة باحتياجات المواطن، تلك المتاجرة التي باتت تفوق حدود المنطق والمعقول لتتجاوز القوانين والتعليمات الناظمة.
هذا عدا عن ارتكاب المخالفات المتعلقة بالجانب الصحي والتي تلامس حياة المواطن وصحته فضعف الرقابة الصحية على السلع المختلفة في السوق ولا سيما الغذائية منها أتاح المجال لمزيد من المخالفات، حيث المواد منتهية الصلاحية والأغذية المكشوفة وعدم الالتزام بالشروط الصحية والمواصفات المطلوبة للسلع والمواد باختلاف أشكالها ومسمياتها.
ذلك كله يضع الجهات المعنية في مسؤولية مضاعفة للعمل على جميع الجهات لضبط عشوائية هذه الأسواق والتشديد في معاقبة المخالفات وتحقيق ولو حماية جزئية لمستهلك أنهكته صعوبات الحياة اليومية.

مريم إبراهيم

#شارك