صعوبات القطاع الصناعي

2019-02-10 11:32:37

بات من المعروف أهمية القطاع العام الصناعي وثبت بالدليل القاطع بعد الحرب الإرهابية على سورية أنه الأبقى بعد هروب الكثير من رؤوس الأموال المفترض أنها وطنية بامتياز باستثماراتها وصناعاتها إلى الدول المجاورة تحت أي مسمى كان: جبناً أو تحت مسمى الإرهاب الاقتصادي الخارجي جراء الحصار الاقتصادي الغربي الذي يمارس على المواطن وهذه «الرؤوس» والواضح من المؤتمرات العمالية التي تجري حالياً على مستوى المحافظات أن مشاكل الشركات الصناعية تكاد تتقاطع جميعها من خلال الطروحات العمالية تتمثل بِقِدم الآلات وخطوط الإنتاج وعدم قدرتها على مواكبة الموديل والعصر وتحقيق الجودة وبما يجعلها قادرة على المنافسة في الأسواق أمام ديناميكية القطاع الخاص وعدم مقدرتها على تحقيق ريعية اقتصادية تجعلها قادرة على الصمود في السوق إلى جانب ارتفاع تكاليف منتجاتها ما يغرقها في المخازين والعجز عن دفع رواتب عمالها, حتى إصلاح القطاع العام الصناعي استحوذ واستهلك الوقت الثمين من أعمال الحكومات المتعاقبة وعلى مدى عقدين من الزمن ولا يزال يراوح في المكان وربما نتيجة لعدم الاتفاق أين نضع الحصان رغم التأكيدات الكثيرة على أنه قاطرة النمو الاقتصادي.. واقتصار المصلحين على الحلول الإسعافية غير المجدية والمساعدات المالية للشركات التي تبدو كذر الرماد في العيون.. وباعتقادي لو أن المعنيين وضعوا في أجنداتهم خطة تقوم على بند واحد فقط يتمثل بإصلاح وتحديث شركة واحدة كل عام وتوفير كل المستلزمات لها من تحديث خطوط الإنتاج وحل تشابكاتها المالية مع باقي الجهات لوصلنا بعد هذين العقدين للإقلاع بهذه المنشآت ولكانت استطاعت أن تتجاوز كل مصاعبها الإنتاجية..
إصلاح القطاع العام الصناعي بات ضرورة لا يمكن التريث بها أكثر وبما يفاقم ويراكم مشاكله وذلك من خلال منح الشركات صلاحيات أكبر ومرونة في الإدارة تجعلها قادرة على اتخاذ القرارات السريعة والجريئة وبما يمكنها من تحقيق الجودة والقدرة على المنافسة في الأسواق من خلال إدارات بعقلية تجارية ومحاسبتها على أساس الربح والخسارة.. فالقطاع العام الصناعي يعاني إذاً الكثير من الصعوبات, وأمام هذا الواقع قد لا يكون من السهل تجاوز هذه الصعوبات إلا عبر حلول ديناميكية مخططة بدقة وعمل حثيث على التنفيذ, وقبل أن يتم ذلك قد لا يكون من المناسب توجيه اللوم لهذا القطاع في حال عدم فوزه في سباق الإنتاجية.

هني الحمدان

#شارك