ليبيا ضحية الطليان والفرنسيين

2019-02-10 10:54:24

التلاسن الإيطالي – الفرنسي, حول ليبيا يفسر حالة الصراع الفرنسي- الإيطالي, فقد كشف هذا الأمر عن حالة حرب بالوكالة بين الفرنسيين والطليان المستعمرين السابقين لليبيا, ولهذا لا يزال الصراع محتدماً بينهما.
والمؤشرات تشير إلى أنه سوف يستمر, فكلاهما يحاول اختزال ليبيا في بئر بترول ويتصارعان عليه.
نعم, هذا هو واقع الحال، فإيطاليا تستورد 48 في المئة من استهلاكها من النفط من ليبيا وأكثر من 45 في المئة من الغاز، وهذا وراء سيل الشتائم التي أطلقها مؤخراً وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني إذ قال: «إن مانويل ماكرون, سيكون مخطئاً فيما لو اعتقد أن ليبيا ونفطها وغازها تخصه فقط, فليبيا لها علاقة مميزة ومتجذرة تاريخياً مع إيطاليا, ولن نتخلى عنها أبداً.» بل ذهب إلى أبعد من ذلك محذّراً جميع اللاعبين على الساحة الليبية.. «لن نسمح لأحد أن يقصينا فالأراضي الليبية ملعبنا، ونحن مَنْ يجيد اللعب في ملاعبها أكثر من غيرنا, لترد عليه ناتالي لوازو الوزيرة الفرنسية المكلفة بالشؤون الأوروبية بالقول: « إن فرنسا لن تشارك في المسابقة الأكثر غباء بل والسخيفة.. وتدل على قصر نظر الساسة الإيطاليين».
يتضح من هذا التلاسن بين المستعمرين السابقين لليبيا، أنه صراع على النفط والغاز والمصالح والعمل على حمايتها بشتى الأساليب والطرق غير الأخلاقية والإنسانية، وليس بسبب اختلاف رؤى من أجل استقرار ليبيا، الاستقرار الذي ليس ضمن أجندة قادة البلدين، الجارين لطرابلس.. خاصة أن إيطاليا تدعم المليشيات الإرهابية ولاسيما جماعة الإخوان المسلمين الراعي الرسمي لكل التنظيمات الإرهابية، بينما تدعم فرنسا مجموعات إرهابية أخرى.
الحقيقة، أن فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وتركيا وأمريكا مازالوا ينظرون إلى ليبيا نظرةً استعمارية, وليس كدولة مستقلة ذات سيادة.
الصراع الفرنسي- الإيطالي على الكعكة الليبية, يقوض كل جهود مكافحة الإرهاب والفوضى في ليبيا، بل إن كل طرف يدعم مجموعات إرهابية وهذا يزيد من معاناة الشعب الليبي الذي ضاق ذرعاً من الفوضى والإرهاب وضنك العيش وسوء إدارة الموارد الطبيعية، وهو الذي يطفو على بحيرة من النفط والغاز.

عارف العلي

#شارك