على حبال اللاجدوى

2018-11-09 12:17:54

لميس عودة

هي الحرب في خواتيمها وستسدل سورية الستار على آخر الفصول الإرهابية منتصرة، وإن كثرت المناورات على تخوم مشاهد التحرير، و امتلأت جعب اميركا وتركيا بسهام مسمومة سمت استهدافها الشمال والشرق السوريين، ففي المنطق العسكري دائماً تتولد الاستماتات عند العدو الخصم في اللحظات الأخيرة، عندما يقترب كثيراً توقيت إعلان النهايات على عكس ما يرغب ويشتهي من شنوا الحرب وسخروا لها كل طاقاتهم.‏

وفي تفاصيل المشهد السوري الحالي أدرك مصنعو الإرهاب أن كل خيوط مؤامراتهم تمكن منها المقص السوري، وأن بينهم وبين هوة الهزيمة بضع خطوات من انزلاق إلى هاوية الفشل، فأصابهم مسٌ من غيظ واعترتهم هستيريا الفشل، فراحوا يلهثون لشحذ إرهاب أدواتهم، مستلين خناجر غدرهم لتمزيق أوصال الجغرافيا السورية وتعطيل سكة التحرير، برهانات على امكانية تغيير ما تم ترسيخه سورياً على الأرض.‏

يدرك المعتدون أن مساحة مناوراتهم ضاقت الى حدودها الدنيا و تضيق أكثر مع الإنجازات السورية المتتالية ، فالميدان السوري أوصل رسائله الحازمة إشارات ردع يفهمها الغرب الاستعماري وإن كابرعنجهية، أن الجيش العربي السوري ما خاض معركة إلا وختمها منتصراً، وما شن حرباً على الإرهاب إلا ودحره، إلا انها استطالات أوهام يلهثون وراء سراب تحقيقها، مستغلين الاتفاقات المبرمة ، ومتلطين خلف شعارات كاذبة.‏

فما بين مخاتلة واشنطن واحتيال أنقرة، وبين المعلن الملغوم والمبطن الخبيث من تصريحات مفاصل الادارة الامريكية ونظام اردوغان، يتضح أكثر قبح نيات اللاعبين الارهابيين الأبرز بالحرب على سورية، وتتضح تفاصيل الصورة المشوشة التي يجري تعويمها إعلامياً تحت مسميات محاربة الارهاب والقلق الزائف على مستقبل السوريين المحفوف بالمخاطرمن قبل اميركا المحتلة للأراضي السورية، والغارقة حتى أذنيها بدعم الإرهاب وعربدة العدو الصهيوني، ومزاعم تأمين الحدود التي يركب موجتها اردوغان للعدوان.‏

المثير للاستهجان ألم يتعلم هؤلاء المقامرون الحمقى الدرس بعد ومازالوا على خبث المناورات يراهنون؟! فالميدان أعطاهم دروساً مؤلمة في حلب والغوطة وليس آخرها صفعات الجنوب السوري ؟ وألم يسلموا بنظرية العبث و اللاجدوى من الرقص الشيطاني على حبال مقطوعة؟!.‏

فليرقصوا اذاً على حافة الهاوية رقصة نهاية إرهابهم، فلن يقطفوا سوى سراب خيباتهم، ولن يجنوا سوى الهزائم، فغد تحرير كامل التراب السوري لناظره قريب.‏

#شارك