لكننا نحب الخبز أكثر ..!

2018-11-08 21:07:50

وصال سلوم

يصادف هذه الأيام مناسبة عالمية ألا وهي الاحتفاء بالبيئة، احتفالاً للتذكير بـ«مأسسة» – من مأساة- ما ينتظرنا من تأثيرات كارثية بسبب طبقة الأوزون الفلكية. لذلك سارعنا بإقامة المهرجانات من «كرنفال» و«ماراثون» وحفلات فنية وبيئية ووطنية وتراثية، رافقتها أيضاً عروض أزياء من مواد طبيعية ومعرض مأكولات شعبية صحية.. «والنعم والله».
لذلك وعلى غير العادة، واحتفالاً بالمناسبة البيئية سنترك منصة التعليق شاغرة من المسؤولين والمعنيين الذين أتعبتهم مراسم التحضير والمشاركة بالاحتفالية ليكون (التنويه والتأكيد والإشارة..) برسم المواطن ذي الأغلبية ممن يتشارك بساط «الأحمدية» مع البيئة بشكل مباشر من دون وسيط، وليكون التذكير واجباً للمؤسسة المعنية بالاحتفال بخطأ سقط سهواً من أجندتهم الاحتفالية، وسلوكاً من قبيل المشاركة بـ«الكرنفال والماراثون» والحديقة البيئية هو سلوك ختامي لمواطن ذاق طعم الرفاهية البيئية، لأنه يا سادة قبل «رشرشة البارفان» يجب أن تسبقها مراحل من التحضير والتأهيل وتفصيل الهندام المناسب لطقم و«كرافة» يستحقان رشة العطر الاحتفالية التي «لفظتوها» بيننا من دون الانتباه لعريّ خدماتكم البيئية.! حيث أخبار القمامة مازال منبرها مفتوح الفاه يناشد مكاتب البلدية، وسحب الدخان السوداء الممزوجة برمادية مزاج سائق الشاحنة والميكروباص الذي يحتاج مخالفة مرورية، وشوارع أحيائنا وساحاتنا المركزية يكسر صمت خلوها من المارة ساعة العاصفة الهوائية صوت أوراق القمامة وأكياسها التي تتشارك وأكسجين يومياتنا فعل الدوران بزوبعة هوائية، ورائحة المجاري والصرف الصحي تحرِّضها دواليب السيارات والميكروباصات لنغلق في وجه المعنيين نوافذ الشكوى لأن رئتي القفص الصدري باتت تأبى المذلة..
وقبل كل هذا وذاك، ولأن صكوك ملكية الثقافة البيئية ليست محصورة بالمؤسسات البيئية، لا بل وبالمواطن أيضاً، يجب على السادة المعنيين تحريض أفئدتنا على تطبيق المعلومات الصحية كسلوك يومي يتشارك فيه المواطن ومؤسسات الدولة فعل الصداقة مع البيئة لتكون التربية والمدرسة والجامعة ودور العبادة ومراكز الأنشطة والأندية.. لها حصة بتلقين المواطن فنون التعامل الحضاري مع البيئة، لنصل في النهاية لرشة العطر ونساهم في احتفالية يكون «الكرنفال والماراثون» والمعارض الفنية برنامج احتفال بمناسبة بيئية.

#شارك