جدل أمريكي بشأن صفقة ترامب “النووية” مع النظام السعودي

2019-02-21 16:58:30

يتواصل الجدل داخل الولايات المتحدة إزاء صفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السرية مع النظام السعودي والتي طفت على السطح مؤخراً لجهة مشروع بيع تكنولوجيا نووية أمريكية لنظام بني سعود فيما يشير مشرعون أمريكيون إلى أن مصالح تجارية خاصة تقف خلف هذه الصفقة.

صفقة ترامب مع ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان التي كشفها تقرير أمريكي للجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي ونشرته شبكة (إن بي سي نيوز) الأمريكية صنفها مراقبون على أنها تاتي في سياق سعي ترامب للسيطرة على ثروات النظام السعودي فيما يعارض نواب ديمقراطيون هذه الصفقة التي اعتبروها أنها تشكل خطراً على الأمن القومي الأمريكي ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأمريكية ولا سيما أن النظام السعودي يعد من أبرز الداعمين للتنظيمات الإرهابية ومسؤولاً عن نشر الإرهاب في دول المنطقة والعالم وهو يقوم على الإيديولوجيا الوهابية التكفيرية.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عما يدور من نقاشات داخل البيت الأبيض حول بيع محطات نووية للنظام السعودي وتعيين ترامب عدداً من الموظفين للترويج لذلك ما دفع لجنة الرقابة والإصلاح التابعة لمجلس النواب إلى فتح تحقيق بشأن مخاوف بناء مفاعلات نووية في عدة مناطق بالسعودية وحذرت من أن هذه الخطوة يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة.

وكشف تقرير أولي لهذه اللجنة النيابية أن “مصالح تجارية خاصة قوية (مارست) ضغوطاً شديدة للغاية” من أجل نقل هذه التكنولوجيا الحساسة إلى النظام السعودي معربة عن قلقها من أن يستخدم النظام السعودي هذه التكنولوجيا لصناعة (قنبلة ذرية) كما طلبت من البيت الأبيض تسليمها وثائق ولا سيما تلك المتعلقة باجتماع عقد بعد شهرين من تسلم ترامب مهامه جمع صهر الرئيس وكبير مستشاريه جاريد كوشنر ومحمد بن سلمان الذي أصبح بعد بضعة أشهر من ذلك الاجتماع ولي عهد النظام السعودي.

ولم يتوان نظام بني سعود وبمعرفة الولايات المتحدة عن دعم الإرهاب في العديد من دول المنطقة بأحدث التكنولوجيات العسكرية والأموال وهذا ما أثبتته العديد من الوقائع.

ويحظر القانون الأمريكي على الولايات المتحدة نقل التكنولوجيا النووية إلى (دول العالم الثالث) ما لم تحصل على ضمانات بأن هذه التكنولوجيا ستستخدم حصراً لغايات سلمية لإنتاج الطاقة النووية.

أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي اقترحوا مشروع قرار يطالب بمنع أي اتفاق لتبادل التكنولوجيا النووية الأمريكية مع السعودية يمكنها من صناعة سلاح نووي حيث أعد القرار الديمقراطيان جيف ميركلي وإد ماركي والجمهوري راند بول وسيمنع هذا القرار في حال الموافقة عليه أي اتفاق أمريكي للتعاون النووي المدني مع السعودية لتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم الذي تنتجه المفاعلات وهما وسيلتان يتم استخدامهما في صنع أسلحة نووية.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اعتبر أن مساعي ترامب لبيع التكنولوجيا النووية بصورة غير قانونية للنظام السعودي تكشف نفاق واشنطن وقال: “ما كان لنا واضح على الدوام يتضح للعالم اليوم أكثر فأكثر فلا حقوق الإنسان ولا البرنامج النووي يشكلان الهاجس الحقيقي للولايات المتحدة..قضية الصحفي جمال خاشقجي الذي تم تقطيع جسده والآن بيع التكنولوجيا النووية بصورة غير قانونية للسعودية يكشفان تماماً عن نفاق أمريكا” .

ويتبع ترامب سياسة ابتزاز الأموال من النظام السعودي الذي وصفه خلال حملته الانتخابية عام 2016 بأنه (بقرة حلوب تدر ذهباً ودولارات).

#شارك