مركز القياس والتقويم يبدأ تطبيق اختبارات ستانفورد لقياس الذكاء

2019-03-07 14:40:38

البحث عن الطلاب الموهوبين والمتميزين وتشخيص حالات صعوبات التعلم مهمة جديدة تنتظر المرشدين النفسيين والاجتماعيين في المدارس بعد الانتهاء من تدريبهم على تطبيق اختبارات ستانفورد لقياس الذكاء عبر مركز القياس والتقويم في وزارة التربية.

الاختبار الذي يطبق لأول مرة في سورية بعد تعييره وفق معايير سورية هو اختبار فردي لقياس القدرات المعرفية والذكاء ‏من سن 3 إلى 70 سنة ويعمل على تشخيص حالات مختلفة من التأخر المعرفي عند الأطفال والتخلف ‏العقلي وصعوبات التعلم والموهبة العقلية وهو من اشهر اختبارات الذكاء المطبقة عالمياً ويعتمد على مقياس علمي متدرج يتناسب مع العمر والقدرات العقلية يشمل عدداً من الاختبارات تركز على الجانب البصري والتمييز الحسي ومدى ذاكرة الأرقام وغيرها بحسب مدير مركز القياس والتقويم في وزارة التربية ياسر جاموس.

وبين جاموس أن فكرة تعيير اختبار لقياس الذكاء بدأت منذ خمس سنوات لكن صعوبة الحصول على النسخة الخامسة من اختبارات ستانفورد بسبب ظروف الحرب اجلت العمل ريثما تم الحصول عليها ويتضمن الاختبار قياساً شخصياً ونفسياً “يتعلق بالقدرات” يمكن تطبيقه من عمر 3 سنوات إلى 70 عاماً لافتاً إلى أن المركز وضع معايير تناسب المجتمع السوري إضافة إلى تدريب فريق مركزي من المرشدين النفسيين والاجتماعيين قاموا بتدريب عدد من المرشدين على تطبيق الاختبار في باقي المحافظات بإشراف ومتابعة من المراكز.

ووفق جاموس تم تصميم 342 نسخة من هذا الاختبار وزعت على المحافظات بحيث تغطي خطة وزارة التربية في تطبيق هذا الاختبار على عدد من المدارس في جميع المناطق التعليمية كمرحلة أولى يتم بعدها تعميم التجربة في جميع المدارس لافتا إلى مساعدة كلية التربية في تقييم وتحكيم نتائج هذا الاختبار.

وحول الصعوبات التي واجهت المركز بين جاموس أن أبرزها قلة الكوادر المختصة بالقياس النفسي والتكاليف التي يدفعها المتدرب للحصول على الخبرة والتدريب في المركز فضلا عن اقتصار التعليم الجامعي في هذا المجال على الجانب النظري فقط.

ولفت جاموس إلى ضرورة تطبيق هذا الاختبار في الجمعيات الأهلية التي تعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة لذلك بدأ المركز بتلقي طلبات عدد من الجمعيات للاستفادة منه يعمل المركز على دراستها وإيجاد الآلية المناسبة لدعم الجمعيات.

من جهتها أشارت رئيسة قسم القياس النفسي في المركز شذا الميداني إلى أن الاختبار يسهم في الكشف عن الطلاب المتميزين لدعم قدراتهم والتركيز على نقاط القوة لديهم ومعالجة نقاط الضعف إن وجدت كما يسهم بالكشف عن صعوبات التعلم لدى عدد من الأطفال ليصار إلى معالجتها من خلال برامج خاصة تطبق بشكل فردي ضمن غرف المصادر “وسائل تعليمية متنوعة” مبينة أن زمن الاختبار يتراوح بين 75 و90 دقيقة.

وأوضحت الميداني أن مؤشرات الاختبار تحدد درجات وتصنيف الطالب من مبدع إلى لديه صعوبات تعلم إلى متأخر دراسياً مع إمكانية إعادة الاختبار واستخدام أكثر من أداة في التقييم في حالة الشك بنتائجه مشيرة إلى أنه اعتباراً من العام القادم سيتعاون المركز مع لجان التقييم بدوائر البحوث والدراسات المتعلقة بالطلاب من ذوي الإعاقة لدراسة فرص دمجهم في المدارس والمجتمع.

وأكدت الميداني ضرورة وجود رغبة في التعلم والعمل ومهارات عالية لدى القائمين على الاختبار إضافة إلى الحصول على إجازة جامعية بهذا الاختصاص لضمان خلق بيئة مناسبة بين منفذ الاختبار والطالب للوصول إلى مؤشرات صحيحة ودقيقة فضلا عن الاهتمام بتوفير الشروط الصحيحة للاختبار أبرزها عدم وجود أي مؤثرات في غرفة المصادر وأن تكون الجلسة على زاوية ليكون هناك تواصل بصري مع التزام القائم على الاختبار بعدم تقديم أي تغذية راجعة للطفل أو الطالب الذي يجرى عليه الاختبار مع الأخذ بعين الاعتبار تفاعل الاخير مع الاختبار وفي حال عدم وجود هذا التفاعل يتم تأجيل الاختبار لضمان نتائج أكثر دقة وموضوعية.

وحول آلية تدريب القائمين على الاختبار بينت براعم صالح من قسم الدراسات والبحوث في المركز أنه بعد حصول المدربين على الجانب النظري تلقوا تدريبا آخر على الكتيبات التي يختص كل منها بجانب معين لافتة الى وجود فروق فردية بين المتدربين ستنعكس على التدريب ومدته لذلك يحتل جانب تدريب المدربين الذين بدورهم سيدربون كوادر أخرى أولوية بالنسبة لعمل المركز في الفترة الحالية مضيفة: إنه من الممكن أن تكون هناك دورات داعمة بعد تطبيق الرائز ‏وتحديد مدى نجاحه في المدارس.‏

يشار إلى أن الاختبار يتضمن مجسمات وأشكالاً هندسية ورسوماً توضيحية ونماذج بلاستيكية وصوراً متعددة وقام المركز بالتطبيق التجريبي الاستطلاعي لهذا الاختبار العام الماضي على مجموعة من العينات.

#شارك