تكريم الباحث زهير ناجي والشاعر محمود حامد

2019-03-14 15:00:52

الباحث زهير ناجي والشاعر محمود حامد أصحاب مسيرة أدبية وفكرية اتسمت بالدقة والموضوعية فضلا عن التزامهما بالحس الوطني والقومي.

وتقديرا لعطاء هذين الأديبين أقام فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب ندوة تكريمية شارك فيها عدد من الأدباء والشعراء والباحثين تحدث في مستهلها الباحث العميد وليد الجلاد عن المؤرخ زهير ناجي وأخلاقه العالية وصدقه ورهافة حسه وعمله خبيرا وعضوا فنيا في مديرية التخطيط والإحصاء بوزارة التربية ومؤلفاته في اختصاصات مختلفة والتي اتبع فيها منهجية علمية صارمة في التأريخ والتحقيق منوها بنشاطه في الجمعية الجغرافية.

بدوره الباحث غسان كلاس تحدث في مداخلته عن نتاجات ناجي وأعماله والتي تمحورت حول التاريخ والتربية ومنهجيتهما مشيرا إلى همته العالية وحضوره في المحافل الثقافية والإعلامية المتعلقة بالأوابد والمعالم الأثرية والتاريخية واهتمامه البالغ بالقضايا القومية والوطنية ولا سيما قضية لواء اسكندرون السليب معتبرا أن لنشأته في صالحية دمشق دورا في منحه الثقافة وحب الاطلاع لكونها مركزا علميا تاريخيا.

وعن تجربة الشاعر محمود حامد قدم الأديب عبد الفتاح إدريس عضو الأمانة العامة لكتاب فلسطين مداخلة أكد فيها أن تجربة حامد أغنت مسيرة الشعر العربي حيث يعد رمزا من رموز الثقافة الفلسطينية والعربية أما الشاعر جمال المصري فنوه بحضور حامد الشعري وأهمية ما قدمه من شعر وجداني وإنساني واصفا إياه بالغيمة التي تمطر شعرا.

الأديبة فاتن ديركي تحدثت بدورها عن أثر نكبة 1948 على حياة الشاعر حامد مبينة أنه تعلم في مدارس سورية ليصبح مدرسا وظلت القضية الفلسطينية دافعاً كبيراً عنده لنظم الشعر والقصائد الوطنية فضلا عن نهمه للمطالعة منذ طفولته ليصبح من بين أهم الشعراء الفلسطينيين الكبار.

واستعرضت ديركي مؤلفات حامد من بداية الستينيات والتي استحوذت على أغلبها دمشق وفلسطين وثوارها رغم تشعب قصائده بين الوطني والوجداني مبينة أن له عشر مجموعات للكبار منها “موت على ضفاف المطر” و”افتتاحيات الدم الفلسطيني” وثلاثة للأطفال منها “لمن تغني البلابل” وأوبريتات مسرحية منها “إليك أعود” كما حاز عددا من الجوائز الأدبية في عدد من الدول العربية كما تقلدا عددا من المناصب الإدارية.

وقرأ الشاعر صبحي سعيد قصيدتين حيا من خلالهما الشاعر حامد والباحث ناجي بأسلوب عاطفي سعى خلالهما للمزج بين إبداع كليهما بما استخدمه من صور وتشبيهات.

وقرأ الشاعر حامد قصيدة تغنى فيها بدمشق وجمالها وحبه لهذه المدينة التي بادلته الوفاء فقال: “كلما أوغلت في الدمع أراكم.. ياسمين الشام زيتون بلادي عبق الآتي بأحلام.. مساح ها أنا الآن كأني… طبت فيكم.. من جراحي”.

بدوره الباحث ناجي شكر فرع دمشق لاتحاد الكتاب على هذه المبادرة تجاه المبدعين آملا أن تحذو حذوها كل الجهات المسؤولة عن الثقافة لأننا بحاجة إلى صوت المبدعين والمثقفين والشعراء والأدباء وتكريمهم لنعطيهم حافزا لزيادة الإبداع أكثر.

#شارك