المؤسسة العامة للسينما تخرج الدفعة الثالثة من طلاب دبلوم العلوم السينمائية و فنونها و الدفعة الأولى لسينما الطفل

2019-02-17 09:24:29

تحت رعاية الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة ، و بحضور الأستاذ مراد شاهين مدير عام المؤسسة العامة للسينما ، والأستاذ طالب قاضي أمين مدير المركز العربي للتدريب الإذاعي و التلفزيوني ، أقامت المؤسسة حفل تخريج الدفعة الثالثة من طلاب دبلوم العلوم السينمائية و فنونها ، الذي تقيمه بالمشاركة مع المركز العربي للتدريب الإذاعي و التلفزيوني .إضافة إلى الدفعة الاولى لطلاب سينما الطفل. في صالة كندي دمر " .

وبهذه المناسبة ألقى الأستاذ مراد شاهين مدير عام المؤسسة العامة للسينما كلمة قال فيها :

أبارك لكم حفل التخرج هذا و أتمنى دوام الصحة و النجاح و العافية للجميع. -نحتفل اليوم لاجتيازكم بنجاح الخطوةَ الأولى في مشوارِ الألف ميل ، و ذلك لكل من يريد منكم أن تكون الثقافة و الفن جزءاً أساسياً من مسيرة حياته المهنية و المستقبلية. 
أقول الخطوة الأولى لأوصِّف الحالة بدقةٍ متناهية، فنحن إن أردنا أن نكمل الطريق فأمامنا الكثير من الخطوات التي علينا أن نتخطَّاها مستقبلاً و ذلك بحكم طبيعة هذا العمل الإبداعي الذي يقتضي بالضرورة العمل الدأوب على تطوير الذات و تغذيتها بكل أشكال المعارف بشكلٍ دائم .الأمر الذي يجعلنا نحمل على عاتقنا مهمة الإطَّلاع بأهمية دورنا في صنع مستقبل بلادنا من خلال الإدراك العميق لأهمية العمل على أنفسنا و على أطفالنا ، أطفالنا الذين يمثلون الغد المشرق لمستقبل بلادنا القادم، تلك المهمة لها أثر متعلقٌ بعمق حضارة مجتمعنا و أصالة هويته الحضارية و الثقافية و الإجتماعية، و يقتضي بالضرورة حرصنا على هذه الهوية، ضمان عملية الاستمرارية في الدفاع عنها و تعميق مفهومها و الحرص على ترسيخ أصالتها من خلال خلق أجيالٍ مؤمنةٍ بها و بخصوصية مفرداتها. و لخلق تلك الأجيال لا بدَّ من العمل مع أطفالنا من أجل تكوين هذه الثقافة لديهم و لضمان تحصينهم في وجه كل ِّ ما قد يطرأ في قادم الأيام. أقول هذا لأنه من المفترض بالنسبة لنا أن كل من في هذه القاعة اليوم يعي و بدرجةٍ عالية أهمية المعرفة و الفن و الثقافة في بناء أفراد المجتمع ،فالفن و المعرفة و الثقافة بشكل عام ليست حالة من حالات الرفاهية كما كان يعتقد البعض، هذه العناصر هي حاجة أساسية من احتياجات بناء الهوية المستقلة الصحية لدى المجتمعات، فبهذه العناصر تبنى هذه المجتمعات و تشاد، و تعزز لديها عوامل الثقة و الإيمان بالتنوع و القدرة على الإبداع و الاستمرار . لهذا تلاحظون أننا نركز بشكل كبير و نستهدف من خلال مشاريعنا و سياساتنا فئتي الشباب و الأطفال . هاتين الفئتين اللتين يعول عليهما مستقبلاً في بناء سورية الغد و تشكيل عناصر استمرار الدفاع عن هويتها الحضارية و الثقافية في وجه كلِّ من سيحاول المساس بها و التغيير من مفاهيمها و عمق أصالتها. من هنا و من منطلق إيماننا العميق بأهمية هذه المفاهيم التي طرحناها و التي نعتبرها بمثابة بوصلة العمل التي تجعلنا دائماً على الطريق الصحيح أعود و أبارك لكم حفل التخرج هذا و أتمنى لكم المزيد من التقدم و النجاح. و أتمنى من الجميع أن نعمل على تعميق كلِّ أشكال المعرفةِ لدى أطفالنا و تثقيفهم و تنمية القدرات الإبداعية لديهم، فهم رأسمال هذا البلد الذي سنراهن عليه مستقبلاً. شكراً لكم جميعاً و إلى المزيد من التألق و النجاح. دمتم و دامت سورية عزيزةً أبية.

#شارك