«داعش» الأميركي الإسرائيلي

2019-03-14 09:05:24

قبل أعوام امتلأت صفحات الجرائد والمجلات والمواقع الإلكترونية، بقصة تجنيد وكالة الاستخبارات الأميركية للمدعو أبو بكر البغدادي، وكيف دربته بمساعدة الموساد الإسرائيلي، ليتزعم فيما بعد تنظيم داعش الإرهابي، لكن أصحاب الإمبراطوريات الإعلامية الكبيرة والعاملين تحت إمرة واشنطن أرادوا حرف الأنظار إلى مواضع أخرى، وتكذيب القصة بهدف تبرئة أميركا والكيان الصهيوني من الموضوع، وإيهام الرأي العام بأن ما يجري في سورية ليس إلا مجرد حرب داخلية، فيما الواقع غير ذلك تماماً، لأنها حرب إرهابية عليها أولاً والمنطقة ثانياً.
ومع أن قضية استثمار المخابرات الأميركية لـ (داعش) لا تخفى على أحد، إلا أن ما نشرته صحيفة واشنطن بوست عن بدء أميركا بخطة جديدة مع إرهابيي التنظيم، بعد استقدامها نحو ألفي مرتزق من أماكن وجود(قسد)، وتوزيعها على قسم كبير منهم جوازات سفر مزيفة من أجل نقلهم إلى معسكرات سرية، يؤكد العلاقة المباشرة بين أولئك الإرهابيين والولايات المتحدة ويقطع الشك باليقين حول عملهم تحت جناحها.
المناطق التي يتوجه إليها إرهابيو (داعش) تم الكشف عنها مؤخراً، وهي الفلبين ومناطق في أفريقيا وأفغانستان، والهدف طبعاً إعادة ترتيب صفوفهم وترميم ما نقص من عددهم، ورفع مستوى تدريبهم، بعد الخسائر التي لاقوها على أيدي الجيش العربي السوري وحلفائه.
ما نشرته الصحيفة الأميركية لم يكن وحيداً، ولاسيما بعد أن تناقلت معظم المواقع الإخبارية هيكلية (داعش)، وكيف يتكون من عدة طبقات كتنظيم مخابراتي محض، أولها الجهة التي صممت وجوده في أقبيتها السوداء متمثلة بأميركا عبر مخابراتها، بالإضافة للموساد، ثانياً طبقة أصحاب القرار السياسي الفعلي الداخلي فيه، والذين لا يظهرون كثيراً، أو لا يظهرون أبداً، أو الدولة العميقة، ثم رؤساء وملوك الدول المستفيدة من التنظيم وهم غالباً الممولون وخبراء الحرب والإعلام، ثم المتزعمون الميدانيون، ويأتي بعدهم الرعاع الأميون الذين لا يفقهون ولا يعرفون شيئاً عن السياسة أو الدين، وأولئك يتم تحريكهم كالبيادق لارتكاب الجرائم.
ما يتم تداوله يعيد إلى الأذهان أيضاً ما نشره الموقع الأميركي فيترانس تودي، عندما أكد أن متزعم (داعش) أو المدعو البغدادي، ليس إلا عميلاً للموساد الإسرائيلي واسمه سايمون إليوت أو إليوت شيمون، وتم تدريبه في إسرائيل، بهدف نشر الفوضى والفتن في الدول العربية والإسلامية وتخريبها وهدم بناها، ما يؤكد أن التنظيم ليس إلا نتاج خطة أميركية وصهيونية وبريطانية، وإلا ما هو مبرر وجود الإرهابي البغدادي في سيارة أميركية مدرعة؟!

حسين صقر

#شارك